تكتسب إدارة بيانات التقنية الحيوية أهمية متزايدة في المملكة العربية السعودية لدعم مسارات البحث الطبي وتطوير برامج الرعاية الصحية الشاملة. وأكد رئيس مكتب إدارة البيانات الوطنية في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الأستاذ الربدي بن فهد الربدي هذه التوجهات خلال حفل افتتاح النسخة الرابعة من قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية، بحضور الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني وعدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء الدوليين المشاركين في أعمال القمة.

مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية

يحظى هذا القطاع الحيوي باهتمام ودعم قيادي مباشر للإسهام الفاعل في تحسين صحة الإنسان ودعم مسارات الاقتصاد والأعمال القائمة على الابتكار والمعرفة. وتستهدف الإستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية ترسيخ مكانة المملكة لتصبح مركزاً رائداً للقطاع في منطقة الشرق الأوسط بحلول عام 2030، تمهيداً للتحول الاستراتيجي إلى مركز دولي متقدم للتقنية الحيوية بحلول عام 2040، بالاعتماد على تكامل المنظومات التقنية والبحثية.

أهمية بيانات التقنية الحيوية في الرعاية الصحية

تعتمد التطورات الطبية الحديثة بصورة جوهرية على البنية الرقمية المتطورة والقادرة على استيعاب الفحوصات الجينية والتحليلات المخبرية المعقدة. وأوضح الربدي أن مجالات الجينوم والطب الدقيق واكتشاف الأدوية وبرامج التشخيص المبكر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمعلومات الرقمية، مما يفرض بناء أطر تنظيمية قوية لحوكمة بيانات التقنية الحيوية ومشاركتها بآليات موثوقة ونظم متقدمة تكفل حماية الخصوصية والأمان الرقمي ضمن قطاع الصحة والتقنية.

“التطورات في علم الجينوم، والطب الدقيق، واكتشاف الأدوية، والتشخيص المبكر، تعتمد بصورة متزايدة على البيانات، مما يتطلب إدارتها وحوكمتها ومشاركتها بصورة موثوقة وآمنة ومسؤولة.”

الربدي بن فهد الربدي، رئيس مكتب إدارة البيانات الوطنية في سدايا

إنجازات بحيرة البيانات الوطنية ودعم الأبحاث

حققت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي خطوات عملية ملموسة في توحيد البنية التحتية للمعلومات الحكومية عبر مشاريع الربط المؤسسي الذكي. ونجحت الهيئة في دمج أكثر من 500 نظام حكومي يتبع لنحو 90 جهة في بحيرة البيانات الوطنية، إضافة إلى نشر أكثر من 23 ألف مجموعة بيانات مفتوحة مصدرها أكثر من 340 جهة حكومية وخاصة، لتوفير مدخلات موثوقة تسهم في تغذية النماذج الحاسوبية والدراسات العلمية المتخصصة.

البيئة التنظيمية والتجريبية للبيانات الحيوية

تعمل سدايا على تطبيق أحكام نظام حماية البيانات الشخصية عبر ضوابط تشريعية وتنظيمية مخصصة لمواكبة متطلبات تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة. ويوفر برنامج البيئة التجريبية التنظيمية مسارات مرنة لاختبار الحلول والابتكارات الرقمية، ومن بينها مسار نوعي مخصص لحوكمة البيانات الحيوية، يهدف إلى تمكين المطورين والمراكز البحثية من تجربة التطبيقات الطبية والتأكد من سلامتها وامتثالها للمعايير قبل اعتمادها النهائي والتوسع في استخدامها العام.

المصدر: Saudi Press Agency