تركز نقاشات اليوم الأول من الفعالية على المرونة السيبرانية وتأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي في حماية البنية التحتية الحيوية. وانطلقت أعمال معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات 2026 في مركز دبي للمعارض بمشاركة خبراء دوليين وممثلي حكومات وشركات تقنية متخصصة.

أثر الذكاء الاصطناعي على مشهد التهديدات الرقمية

تناولت الجلسات الافتتاحية التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على أساليب الدفاع والجرائم الإلكترونية في آن واحد. وأوضح سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن البنية التحتية الحيوية تمثل الهدف الأساسي في النزاعات الرقمية الحالية.

“ثقافة الأمن السيبراني مسؤولية الجميع. ولا يزال مجتمعنا يمثل خط دفاعنا الأول.”

سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات

من جانبه، استعرض الممثل مايكل كيلي خلال كلمته التحديات الناجمة عن التزييف العميق المرتبط بالهوية الرقمية والموافقة، مؤكداً ضرورة التحقق من المحتوى وتوثيقه لحماية البيانات الفردية.

تعزيز المرونة السيبرانية في البنية التحتية الأساسية

ناقش المتخصصون في قطاع النفط والغاز أهمية بناء المرونة السيبرانية لمواجهة مخاطر اختراق التوائم الرقمية وشبكات التقنية التشغيلية. وأشار خالد الطنيجي، رئيس الأمن السيبراني في مجموعة اينوك، إلى ضرورة وضع السلامة كأولوية قصوى من خلال وسائل حماية تشغيلية وميكانيكية تضمن استمرارية الخدمات أثناء الطوارئ.

وأكد أيمن حمودة، المدير الأول لهندسة المبيعات في شركة كوهيسيتي (Cohesity)، أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يديرون عمليات الأعمال الرئيسية؛ ونتيجة لذلك، تحتاج المؤسسات إلى حماية الذاكرة والبيانات والأنظمة لضمان القدرة على الاستعادة السريعة.

السيادة الرقمية وتأمين الاقتصاد الرقمي

شهدت الفعالية انعقاد طاولة مستديرة مغلقة بعنوان ضرورة السيادة على الذكاء الاصطناعي لحماية الاقتصاد الرقمي البالغ قيمته 28 تريليون دولار أمريكي. وضمت الجلسة مسؤولين تنفيذيين من شركات فيزا وشنايدر إلكتريك وUnder Armour لبحث سبل توحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص في مواجهة المخاطر العابرة للحدود التي تستهدف الأنظمة المالية في قطاع الاقتصاد.

وتناولت جلسة أخرى خطة دبي لبناء مدينة رقمية آمنة في ظل التهديدات الحديثة، حيث ذكر سعادة عامر شرف أن بناء أنظمة حماية متقدمة يتطلب دمج معايير الأمان منذ المراحل التأسيسية الأولى للمشاريع والاعتماد على الهوية الرقمية الموثوقة.

تجارب عملية واختبارات أمنية مباشرة

شمل المعرض عروضاً تقنية وتجارب تفاعلية تهدف إلى ترسيخ مفهوم المرونة السيبرانية عملياً عبر منصة دارك ستيج (Dark Stage) وتحدي دبي السيبراني. ويجمع الحدث أكثر من 25000 مشارك و750 علامة تجارية عارضة وأكثر من 350 متحدثاً ينتمون إلى 180 دولة.