أظهر تقرير المكاتب العائلية لعام 2026 الصادر عن سيتي (Citi) لإدارة الثروات توجّه المستثمرين نحو زيادة مخصصات الأسهم المدرجة وتطبيق حلول التقنية الحديثة. واستند التقرير السنوي إلى استطلاع شامل شارك فيه 351 مكتباً عائلياً يتوزعون على 41 دولة، مما يعكس تحليلاً واسعاً لتوجهات إدارة الثروات وقدرة المحافظ الاستثمارية على تحقيق الاستقرار وسط التغيرات المالية والاقتصادية العالمية.

نتائج تقرير المكاتب العائلية حول أداء الأسواق

أفاد نحو 90% من المشاركين في الاستبيان بتحقيق أداء إيجابي لمحافظهم الاستثمارية منذ بداية العام، فيما استهدف 41% منهم تحقيق عوائد سنوية تتراوح بين 7% و10%. بالإضافة إلى ذلك، زاد نحو نصف المشاركين انكشافهم على الأسهم المدرجة لتصبح الوجهة الرئيسية لضخ رؤوس الأموال الجديدة، مما يعكس تحولات استراتيجية بارزة في حركة قطاع الاقتصاد والأعمال والسيولة النقدية.

كما حافظت الأسواق الخاصة على مكانتها الاستثمارية، مع استمرار تدفق رؤوس الأموال إلى قطاعات الأسهم الخاصة والاستثمارات المباشرة، مع تطبيق معايير انتقائية أعلى لتقييم الفرص الاستثمارية وإدارة المخاطر التشغيلية والمالية بدقة.

«تُعد منطقة الشرق الأوسط موطناً لبعض من أكثر العائلات ريادةً في الأعمال وأكثرها انفتاحاً على الأسواق العالمية. ويُظهر تقرير هذا العام أن المنطقة تواصل التركيز على النمو، بالتوازي مع اهتمام متزايد بالحوكمة وتعاقب القيادات وبناء المرونة على المدى الطويل.»

مهند سليمان، المدير التنفيذي للسوق لدى سيتي للخدمات المصرفية الخاصة

توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات

انتقل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من حيز التجربة والاختبار الأولي إلى التطبيق الفعلي داخل المكاتب الاستثمارية. وتعمل المؤسسات العائلية على توظيف النظم الذكية في مجالات تحليل الاستثمارات، وأتمتة مسارات العمل الإدارية، وإعداد التقارير المالية المتخصصة. وعلاوة على ذلك، تركز المكاتب العائلية على رفع كفاءة الإنتاجية اليومية وسرعة التحقق المالي قبل الاعتماد الكامل على البرمجيات في تحقيق العوائد المرجوة وإدارة التداولات.

تحديات التوسع الدولي وإدارة التعاقب القيادي

أوضح التقرير أن 38% من المشاركين يتوقعون اتساع الحضور العالمي وتوزيع الأصول لعائلاتهم خلال السنوات الخمس المقبلة. ونتيجة لهذا التوسع الجغرافي، برزت متطلبات التنسيق الضريبي عبر الحدود وهيكلة الأصول في ولايات قضائية متعددة كمسؤوليات تنظيمية رئيسية تواجه إدارات الثروات الدولية.

وفي سياق متصل، يتوقع نحو ثلث المشاركين انتقال مسؤوليات القيادة والإشراف على الثروة إلى الجيل القادم خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يستدعي وضع أطر حوكمة واضحة وتنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة لضمان استمرارية المؤسسات العائلية واستقرارها.

إدارة المخاطر وتعزيز الاستقرار المؤسسي

فضلت المكاتب العائلية إجراء التعديلات التدريجية المدروسة واعتماد استراتيجيات التحوط بدلاً من التسييل الشامل للأصول، حيث لم يُجرِ 40% من المشاركين أي تغييرات كبرى على استراتيجيات توزيع أصولهم العامة. ووفق نتائج تقرير المكاتب العائلية، فإن التركيز المستمر على جودة الأصول والانضباط المؤسسي يوفران الحماية اللازمة للثروات في مواجهة التضخم وتقلبات الأسواق العالمية على المدى الطويل.