كشفت شركة هواوي (Huawei) عن حل تفاعلي متكامل مع شبكات الكهرباء لدعم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال فعاليات مؤتمر تطوير الطاقة الخضراء المنعقد في مدينة شنتشن. يهدف هذا التوجه التقني إلى معالجة العقبات المتزايدة المرتبطة باكتساب الطاقة الكهربائية وأنظمة التبريد وارتفاع التكاليف التشغيلية، إلى جانب تعزيز كفاءة الحوسبة عبر رفع عدد الرموز البرمجية والمعلوماتية المنتجة مقابل كل واط مستهلك في المنشآت الحديثة.
إطار عمل متطور لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي
استعرض تشو جيانجون، نائب رئيس الشركة، استراتيجية شاملة لإعادة تعريف المنظومة التقنية ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل الكهرباء والحرارة والبيانات ونموذج البناء الهندسي. وأوضح جيانجون أن تحقيق التكامل الفعال بين التوليد والشبكة والتخزين بات ركيزة أساسية لدعم استقرار شبكات الكهرباء المحلية ومساعدتها على مواجهة تقلبات الأحمال التشغيلية المفاجئة التي تنتج عن تدريب النماذج ومعالجة البيانات الضخمة ضمن قطاع الذكاء الاصطناعي.
“الكهرباء ضرورية للحوسبة، وفي هذا العصر يمكن لتقلبات الحمل في الموقع الكبير أن تؤثر مباشرة على استقرار الشبكة.”
تشو جيانجون، نائب رئيس شركة هواوي
إدارة التبريد وتحديات استهلاك الطاقة
تشهد المنشآت التقنية في الوقت الراهن توسعاً ملحوظاً في السعات الكهربائية، حيث تنتقل متطلبات الطاقة من قدرة استيعاب تقليدية تقاس ببضع ميغاوات لتصل إلى مئات الميغاوات في مشاريع الكمبيوتر والمحمول والحوسبة السحابية العملاقة. ولمواجهة التحديات الحرارية الناتجة عن هذه الكثافة العالية، طورت الشركة نظام التبريد السائل المعتمد على وحدة الإدارة الحرارية (TMU)، وهو حل هندسي يحقق مستويات موثوقية كاملة تبدأ من الرقائق الإلكترونية وصولاً إلى مصادر التبريد الخارجية.
كما خضعت تقنيات تخفيف التذبذب للنطاق العريض لاختبارات دقيقة في معهد أبحاث الأجهزة الكهربائية في شنغهاي، بالتوازي مع توفير محولات سلسلة FusionSolar ذات قدرة 1000 فولت المخصصة لدعم تشكيل الشبكة، إضافة إلى دمج منصة أنظمة تخزين الطاقة LUTERRA لحماية استمرارية وكفاءة العمليات التشغيلية في قطاع الاقتصاد والأعمال الرقمية.
التحول نحو التصنيع المسبق للوحدات
تعتمد المنهجية الهندسية الجديدة على إحداث نقلة نوعية من أساليب البناء والتركيب التقليدية في الموقع إلى التجهيز المسبق والتقسيم إلى وحدات مصنعية جاهزة للاستخدام. يتيح هذا المسار تقليص الجداول الزمنية لتسليم المشاريع وتسريع عمليات التشغيل، مع خفض مستوى التعقيد الفني واللوجستي في مواقع الإنشاء لضمان دخول قدرات الحوسبة الفائقة إلى الخدمة بأعلى كفاءة ممكنة.
آفاق البنية التحتية للحوسبة الرقمية
تتطلب المرحلة المقبلة ترسيخ التعاون والتنسيق المشترك بين مشغلي الاتصالات ومزودي الخدمات السحابية ومؤسسات الطاقة العامة، بهدف تحويل هذه المنشآت الضخمة إلى عقد تفاعلية قادرة على تقديم الدعم المتبادل للشبكة الكهربائية. وتسهم هذه الحلول الرقمية المتقدمة في نقل آليات إدارة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي نحو نماذج الاستشعار الاستباقي وأنظمة الحماية الذاتية المستمرة للأجهزة والمعدات.