كشف خبراء أمنيون عن حملة احتيال تأشيرة شنغن تستهدف جمع البيانات الشخصية ونسخ جوازات السفر الخاصة بالمسافرين إلى أوروبا. ورصد فريق البحث والتحليل العالمي (GReAT) التابع لشركة كاسبرسكي (Kaspersky) رسائل تصيد بريدي تنتحل صفة سلطات الهجرة في الاتحاد الأوروبي، وتستهدف الحملة المتحدثين بلغات متعددة من بينها العربية والإنجليزية والتركية.

أساليب التضليل عبر بوابات الهجرة

تزعم الرسائل الاحتيالية إلزام المسافرين بتقديم إقرار هجرة رقمي قبل خمسة أيام من تاريخ الدخول. وتوجه الروابط الضحايا نحو موقع مزيف يحاكي نظام الدخول والخروج (EES) المعتمد رسمياً في الاتحاد الأوروبي منذ شهر أبريل 2026. علاوة على ذلك، يهدد المحتالون بفرض فحوصات مشددة عند الحدود أو منع الدخول مؤقتاً في حال عدم إكمال الإجراءات المزعومة.

ولإضفاء طابع موثوق على الخدعة، يزعم الموقع المزيف أن سلطات الهجرة لا تطلب معلومات الدفع عبر البريد الإلكتروني. ويستخدم الموقع شعارات الاتحاد الأوروبي بواجهات تدعم عدة لغات تشمل العربية والإنجليزية والإسبانية والصينية. وبالتالي، يطلب الموقع من الضحية رفع صور جوازات السفر وتحديد تواريخ الرحلة ومعلومات المرافقين.

مخاطر حملة احتيال تأشيرة شنغن

يستغل مجرمو الإنترنت حالة القلق المرتبطة بإجراءات السفر، إذ تمثل عمليات احتيال تأشيرة شنغن وسيلة لجمع بيانات حساسة قد تُستخدم لاحقاً في الابتزاز المالي أو الاتصالات الاحتيالية. وأكدت التقارير التقنية أن النظام الأوروبي الرسمي لا يفرض أي متطلبات تسجيل مسبقة عبر الإنترنت قبل الوصول إلى المنافذ الحدودية.

«يعتمد المجرمون السيبرانيون على إيهام الضحايا بعنصر الاستعجال والإلحاح، فهم يدركون مسبقاً أنّ المسافرين أمضوا أسابيع في إعداد طلبات التأشيرة ويخشون أي مشكلات عند الحدود. وهنا ينبغي للمسافرين أن يتذكروا أنهم غير مطالبين بالتسجيل المسبق عبر الإنترنت في نظام الدخول/الخروج (EES).»

جورجي كوتشيرين، باحث أمني رئيسي في فريق GReAT لدى كاسبرسكي

إرشادات الوقاية والتعامل الآمن

ينصح المتخصصون بضرورة فحص عناوين المواقع الإلكترونية بدقة للتحقق من النطاقات الغريبة أو الأخطاء اللغوية قبل مشاركة المستندات الشخصية. كما يجب الامتناع عن فتح المرفقات أو الضغط على الروابط الواردة في رسائل غير موثوقة، والاعتماد على القنصليات ومراكز التأشيرات الرسمية للتحقق من التعليمات.

وفي السياق ذاته، يفضل استخدام تقنيات الاتصال الحديثة مثل الشرائح الإلكترونية عبر التطبيقات المعتمدة أثناء التنقل. بالإضافة إلى ذلك، يساعد تفعيل البرمجيات الأمنية في حماية الهوية الرقمية من مخاطر التهديدات الإلكترونية المتجددة.

طرق رصد احتيال تأشيرة شنغن

يساعد الوعي بأساليب احتيال تأشيرة شنغن في حماية المسافرين من سرقة الهوية، وتواصل الفرق المختصة مراقبة البوابات المزيفة لحماية بيانات المستخدمين عالمياً.