منظمة التعاون الرقمي والإسكوا توقّعان مذكرة تفاهم
تتعاون الهيئات الإقليمية لتعزيز تنمية الاقتصاد الرقمي وبناء أطر الحوكمة التقنية في الدول العربية. ووقّعت منظمة التعاون الرقمي (DCO) ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) مذكرة تفاهم في نيويورك بتاريخ 24 سبتمبر 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد ثلاثة أشهر من اجتماع مسؤولي الطرفين في يونيو الماضي لترسيخ العمل المشترك في مجالات التحول الرقمي.
وتجمع هذه الشراكة بين خبرات الإسكوا التحليلية والأجندة الرقمية العربية، وأدوات منظمة التعاون الرقمي التشخيصية وشبكات شركائها التمويليين في القطاعين العام والخاص. علاوة على ذلك، يهدف التنسيق إلى ربط السياسات الإقليمية بالتنفيذ الميداني لدى الدول الأعضاء.
مسارات العمل لدعم تنمية الاقتصاد الرقمي
ويركز التعاون في مرحلته الأولى على مسارين رئيسيين. يختص المسار الأول بدعم تنمية الاقتصاد الرقمي وتطوير القدرات المؤسسية وجاهزية الاستثمار. بينما يركز المسار الثاني على جاهزية تبني الذكاء الاصطناعي المسؤول والشامل عبر أدوات التشخيص ودعم السياسات وتبادل المعرفة بين الدول.
تصريحات القيادات حول خطة التنفيذ
وأكدت القيادات التنفيذية أن الاتفاقية تمثل بداية لخطة عمل تنفيذية تحدد الأنشطة المشتركة لعام 2027 قبل نهاية العام الجاري.
“التوقيع ليس إنجازًا بل هو البداية. وهذه المذكرة ليست خطوة منفردة بل ترافقها خطة عمل مشتركة تشمل ما سنقوم به معًا خلال السنوات المقبلة، وسنخرج بروزنامة أنشطة محددة لعام 2027 بحلول نهاية هذا العام.”
الدكتورة رانيا المشاط، الأمينة التنفيذية للإسكوا
وأشارت منظمة التعاون الرقمي إلى أهمية حضور المبتكرين العرب في صياغة السياسات الدولية المنظمة للبيانات.
“تمضي الدول الأعضاء في الإسكوا في بناء اقتصادات رقمية هي من بين الأكثر طموحًا على مستوى العالم، ومن حق مواهبها ومبتكريها أن يكون لهم صوت أقوى في صياغة القواعد التي تحكم البيانات والذكاء الاصطناعي. ومن خلال الجمع بين خبرة الإسكوا العميقة في المنطقة وأدوات منظمة التعاون الرقمي التي تساعد على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، سنتعاون مع الحكومات لتسريع الاستثمار، وتنمية المهارات، وتبنّي الذكاء الاصطناعي بمسؤولية.”
ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي
المشاركة في الحوارات العالمية لحوكمة التقنية
ويتزامن هذا التعاون مع تحضيرات دولية واسعة تشمل مراجعة الميثاق الرقمي العالمي في الجمعية العامة للأمم المتحدة والحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في نيويورك خلال مايو 2027. ونتيجة لذلك، ستعمل المنظمتان على مساندة الاقتصادات النامية لطرح رؤاها في مجالات البيانات وتدابير الأمن السيبراني الدولية.
توسع نطاق العضوية الإقليمية
كما يتسع نطاق التعاون بالتوازي مع انضمام أعضاء جدد إلى المنظمة. فإلى جانب الدول العربية الثثماني الحالية، بدأت كل من الجمهورية اللبنانية ودولة فلسطين والجمهورية العربية السورية إجراءات الانضمام. وتمثل المنظمة التي تأسست عام 2020 ناتجًا محليًا إجماليًا يقارب 3.5 تريليون دولار وسوقًا يضم أكثر من 800 مليون نسمة، مما يدعم برامج التعليم والتدريب وبناء الكفاءات.