أظهر تقرير مؤشر العولمة الصادر عن شركة دي إتش إل (DHL) بالتعاون مع كلية ستيرن للأعمال بجامعة نيويورك تسارع نمو التجارة الدولية. وبحسب التقرير المنشور في 8 أكتوبر 2026، ساهمت طفرة البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز حركة التبادل التجاري عبر الحدود متفوقة على أثر الرسوم الجمركية والتوترات السياسية.

أجهزة الذكاء الاصطناعي تقود التجارة

سجلت تجارة السلع نمواً كبيراً خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعة بطلب متزايد على أشباه الموصلات ومعدات الشبكات. واستناداً إلى بيانات منظمة التجارة العالمية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، شكلت سلع الحوسبة 42% من نمو تجارة البضائع في عام 2025، وارتفعت الحصة إلى 76% خلال الربع الأول من عام 2026.

“يُعد الذكاء الاصطناعي حاليًا، من أهم التطورات الحاصلة في مجال التجارة العالمية، وليس الرسوم الجمركية، فكل استفسار متعلق بهذا الشأن يعتمد في نهاية المطاف على الجوانب اللوجستية.”

جون بيرسون، الرئيس التنفيذي لشركة دي إتش إل إكسبرس

علاوة على ذلك، وصلت نسبة الترابط الدولي إلى 25.8%، مسجلة أعلى مستوى في تاريخ المؤشر بقيادة تدفقات المعلومات ورؤوس الأموال.

تأثيرات إقليمية وتطورات الشرق الأوسط

حققت منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ أعلى وتيرة نمو بنسبة 24% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026. وفي المقابل، أدت التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز إلى تراجع تجارة المملكة العربية السعودية بنسبة 37% ودولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 7% خلال الفترة ذاتها.

عبدالعزيز بوسبيت الرئيس التنفيذي لشركة دي إتش ال إكسبرس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
دي إتش إل إكسبرس – تسارع نمو التجارة العالمية وتسجيل العولمة رقماً قياسياً جديداً – عبدالعزيز بوسبيت – الرئيس التنفيذي لشركة دي إتش إل إكسبرس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

“لم تتأثر رؤيتنا على المدى البعيد بالتطورات الأخيرة؛ إذ تظل المنطقة، وتحديداٌ السعودية والإمارات، سوقًا رئيسية للنمو، ذات إمكانات مستقبلية هائلة.”

عبدالعزيز بوسبيت، الرئيس التنفيذي لشركة دي إتش إل إكسبرس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وأكدت الشركة استمرار خططها الاستثمارية في المنطقة، والتي تتجاوز 500 مليون يورو لتطوير المراكز اللوجستية البديلة في الاقتصاد الإقليمي.

أرقام مؤشر العولمة وحركة التجارة بين واشنطن وبكين

وفقاً للبيانات الواردة ضمن مؤشر العولمة، تراجعت التجارة المباشرة بين الولايات المتحدة والصين إلى 1.6% من التجارة العالمية مقارنة بنحو 3.5% في عام 2015. ومع ذلك، فإن الاعتماد غير المباشر عبر سلاسل التوريد في بلدان أخرى حافظ على استقراره، إذ لم ينخفض الاعتماد الأمريكي على المكونات الصينية إلا قليلاً حتى عام 2024.

إضافة إلى ذلك، واصل حلفاء واشنطن الحفاظ على روابطهم الاقتصادية مع بكين، مما قلل من احتمالات انقسام النظام التجاري الدولي، في حين ساعد التوسع في شبكات أجهزة الاتصالات على استمرار حركة التبادل.

توقعات التبادل التجاري حتى 2029

تشير التوقعات إلى نمو سنوي مرتقب لتجارة السلع العالمية بمعدل 3.4% حتى عام 2029، متجاوزاً متوسط العقد الماضي البالغ 2.7%. ويؤكد تقرير مؤشر العولمة أن مرونة سلاسل الإمداد العالمية تواصل حماية تدفق البضائع عبر مختلف الأسواق.