اختتمت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية اجتماعها الرابع والخمسين في بانكوك بتايلند لمناقشة تطورات الاستقرار المالي. وأكد الأعضاء في البيان الختامي أن الاقتصاد تجاوز الصدمات الأخيرة بأداء فاق التوقعات السابقة. كما رحب الاجتماع بتمديد رئاسة معالي الوزير الجدعان للجنة لعام إضافي، مشيدين بقيادة المملكة العربية السعودية المتميزة للجنة ودورها في تعزيز التنسيق الدولي.

أولويات اللجنة الدولية للشؤون النقدية والاستقرار المالي

أوضحت النتائج أن استمرار الصمود الاقتصادي يواجه تحديات حقيقية بسبب انحسار هوامش الأمان واستمرار النزاعات المسلحة. وتفرض هذه الأزمات تكاليف باهظة تلقي بظلالها على الفئات الضعيفة وتزيد من اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. في المقابل، ساعد التطور التقني المتسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي على دعم الاستثمار وحركة التجارة مع تحسين معدلات الإنتاجية العامة.

وحذرت الوفود المشاركة من مخاطر تباين النتائج الاقتصادية بين الدول، خصوصاً مع تأخر البلدان منخفضة الدخل. ومن شأن اضطراب الممرات التجارية الأساسية أن يرفع أسعار السلع ومنتجات الطاقة المكررة، مما يزيد من تعقيد السياسات النقدية والمالية المعمول بها عالمياً.

حماية التمويل ومخطط بانكوك

شهد الاجتماع ترحيباً واسعاً بمخطط بانكوك الهادف إلى تعزيز حماية التمويل الرقمي ودعم تدابير الأمن السيبراني. وتعمل هذه المبادرة على تنسيق الجهود الدولية لمكافحة الاحتيال الرقمي داخل المنظومة المصرفية. وشدد الأعضاء على أهمية تسخير التحول الرقمي بطرق رشيدة تضمن توزيع المنافع بعدالة والحد من المخاطر التشغيلية المصاحبة.

كما جددت البنوك المركزية التزامها التام بحماية استقرار الأسعار، معتمدة على تعديل سياساتها استناداً إلى البيانات الدقيقة. ويبقى استقلال البنوك المركزية عنصراً جوهرياً لترسيخ مصداقية السياسات وضمان استقرار التوقعات التضخمية في الأسواق المختلفة.

معالجة الديون ودعم شبكة الأمان

ناقش ممثلو الدول سبل تسريع عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عبر الإطار المشترك، لتقديم حلول منسقة دون تأخير للدول المتعثرة. ووجه الاجتماع دعوة إلى جميع الدائنين، بما في ذلك مؤسسات القطاع الخاص، لرفع مستوى الشفافية بشأن الديون ومساندة خطط إصلاح الاقتصاد في الدول النامية.

وقدمت الدول المشاركة شكرها للأعضاء الذين قدموا الضمانات المالية للصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر. كما شدد المجتمعون على ضرورة استكمال الموافقات المحلية الخاصة بزيادة الحصص ضمن المراجعة العامة السادسة عشرة، لضمان كفاية موارد شبكة الأمان المالي العالمية.

إصلاحات الحوكمة ومبادئ الدرعية

أكدت جلسات أعمال اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الاسترشاد بمبادئ الدرعية التوجيهية في مناقشات الحصص والحوكمة المستقبلية. وتدعم هذه المبادئ أعمال المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص، بما يحافظ على كفاءة صندوق النقد الدولي ومرونته المؤسسية وقدرته على مواجهة التقلبات الدولية.

ودعا البيان إلى مواصلة الاستثمار في كوادر الصندوق مع تعزيز تمثيل المناطق والنساء في المجلس التنفيذي والمناصب القيادية المختلفة. ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن الاجتماع القادم للجنة خلال شهر إبريل من عام 2027.