تواجه سلاسل توريد البرمجيات في المؤسسات تحديات واضحة ترتبط بالشفافية وإدارة المخاطر، وفق ما كشفه استطلاع أجرته شركة ريد هات شمل 1400 من مديري تكنولوجيا المعلومات في 14 دولة، من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأظهر الاستطلاع أن 91% من مديري تكنولوجيا المعلومات في دولة الإمارات يثقون في أن وكلاء الذكاء الاصطناعي لديهم يعملون بأمان ويمتثلون للأنظمة المعتمدة. ورغم هذا المستوى المرتفع من الثقة، أشار 42% فقط من المشاركين إلى قدرتهم على تحديد مواقع تخزين البيانات ومعالجتها بدقة داخل بيئات العمل التشغيلية.

مخاطر التبعيات غير المباشرة في سلاسل توريد البرمجيات

تعتمد التطبيقات الحديثة على مكتبات برمجية وأطر عمل متعددة، مما يفرض تحديات كبيرة على مستوى إدارة المكونات الرقمية. وأفادت البيانات أن 33% فقط من المؤسسات في الإمارات تمتلك قائمة دقيقة ومحدثة تغطي سلاسل توريد البرمجيات مفتوحة المصدر بالكامل، بما يشمل جميع التبعيات المباشرة وغير المباشرة، في حين أقرت 51% من الشركات بحاجتها إلى بيانات أوضح عن مصادر تلك المكونات.

وعلى صعيد إدارة الثغرات ضمن تدابير الأمن السيبراني، أكدت 67% من الشركات قدرتها على معالجة الثغرات الحرجة خلال 24 ساعة من صدور التصحيحات، بينما تحتاج بقية الشركات إلى أيام إضافية لإنهاء التدخلات الفنية المطلوبة وتأمين الأنظمة.

سلاسل توريد البرمجيات ومخاطر تقنيات الذكاء الاصطناعي

واقع تقييم مخاطر مزودي التقنية والشركاء

أوضحت النتائج أن 36% فقط من الشركات في دولة الإمارات تواصل تقييم المخاطر التي يشكلها مزودو خدمات وحلول الذكاء الاصطناعي بعد بدء تشغيلها الفعلي. وسجلت الشركات المشاركة في المملكة العربية السعودية النسبة ذاتها البالغة 36%، مما يبرز وجود مسار مشترك في السوقين حيال ضرورة مواصلة المراقبة طوال دورة حياة التطبيقات الرقمية.

في المقابل، تجري 50% من الشركات الإماراتية تقييماً أولياً للمخاطر يقتصر على مرحلة ما قبل الاستخدام دون استمراره لاحقاً، بينما تكتفي 10% بالتدقيق التعاقدي الأولي فقط، وهو ما قد يقلل من فاعلية التكيف مع تطورات النماذج المتسارعة.

أهمية تتبع البيانات للامتثال التنظيمي

أفادت 50% من الشركات بوجود جوانب غير واطحة في مسارات البيانات، بينما صرحت 7% من الشركات بدمج أدوات ذكية دون فهم مكتمل لحركة تدفق تلك البيانات. وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة للتوافق مع متطلبات قانون حماية البيانات الشخصية الاتحادي في دولة الإمارات، والذي يستلزم توثيق حركة المعلومات ومشاركتها بدقة لتفادي احتمالات الانكشاف أو المخالفة القانونية.

رؤية قيادات ريد هات لمستقبل الحوكمة

“لا تقتصر الحوكمة الفعّالة للذكاء الاصطناعي على السياسات وإجراءات التدقيق فحسب، بل تتطلب في المقام الأول رؤية شاملة وواضحة؛ إذ يتعين على الشركات الإلمام بكيفية تدفق البيانات والمكونات البرمجية التي تستخدمها والمخاطر المرتبطة بالمزودين.”

أدريان بيكرينغ، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة ريد هات

من جانبه، أوضح كريس ماكبراين، نائب الرئيس الأول والمدير العام لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في ريد هات، أن الثقة بالقدرات الذاتية لا تعكس دائماً وضوحاً كاملاً بشأن التبعيات البرمجية، مشيراً إلى أن البنى التقنية المفتوحة المدارة مركزياً توفر مرونة حقيقية في اختيار النماذج المناسبة ومراقبتها بدقة مستمرة.