أطلقت شركة «اتصالات الإمارات» تقنية جديدة للإرسال الصاعد عبر شبكة الجيل الخامس المتقدم لدعم سرعات رفع البيانات على الهواتف المتوافقة. وأوضحت الشركة في العاصمة أبوظبي أنها وفرت تجارياً تقنية MIMO المزودة بهوائيين للإرسال وهوائيين للاستقبال مع تجميع النطاقات الترددية للهواتف المتحركة. وتتيح هذه الخطوة زيادة سرعة رفع المحتوى بما يصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالمعدلات السابقة.

تفاصيل إطلاق تقنية الإرسال الصاعد الجديدة

تعتمد التقنية الجديدة على دمج سعات التغطية عبر نطاقات ترددية متعددة بهدف تسهيل نقل الملفات الكبيرة ومقاطع الفيديو بدقة عالية. وتسمح تقنية MIMO للإرسال الصاعد بإرسال تدفقين متزامنين من البيانات عبر قنوات مختلفة للهواتف، مما يحسن كفاءة قطاع الاتصالات اللاسلكية. بالإضافة إلى ذلك، يمنح هذا الجمع بين التقنيتين سعة إضافية تقلل فترات الانتظار عند مشاركة المحتوى المرئي عبر الشبكة.

دور شبكة الجيل الخامس المتقدم في سرعة رفع البيانات

تساعد بنية شبكة الجيل الخامس المتقدم في توفير نطاق ترددي أوسع لمعالجة البيانات الصادرة مباشرة من الهواتف الذكية. وكانت الشبكات اللاسلكية تركز سابقاً على رفع سعات التنزيل، غير أن التغير في عادات الاستخدام اليومية فرض متطلبات جديدة لنقل البيانات الصاعدة. ونتيجة لذلك، يسهم دمج هوائيات الإرسال المزدوجة مع تجميع الترددات في استيعاب التوسعات المستمرة في استخدام الأجهزة المحمولة المتطورة.

“تشهد تجارب استخدام الهواتف المتحركة تحولاً متسارعاً، إذ لم تعد الهواتف الذكية تقتصر على استهلاك المحتوى، بل أصبحت أدوات لإنشائه ومشاركته، فضلاً عن إرسال كميات متزايدة من البيانات الغنية إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في الوقت الفعلي.”

مروان بن شكر، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «اتصالات الإمارات»

متطلبات تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية

تحتاج البرمجيات المتقدمة إلى رفع الصور والوثائق بسرعة إلى الخوادم السحابية لتتمكن الأنظمة الرقمية من معالجتها وتحليلها. فعندما يطلب المستخدم من نماذج الذكاء الاصطناعي قراءة مستند أو تفسير صورة ملتقطة، يتم إرسال المواد أولاً عبر موجات الاتصال الصاعدة. علاوة على ذلك، يقلل النطاق الترددي الصاعد الواسع من فترات التأخير الزمني، وهو ما يجعل التفاعل مع التطبيقات الذكية أكثر سرعة ومرونة.

آفاق تطور قطاع الاتصالات ونقل المحتوى

تواصل الشركات المشغلة تحديث البنية التحتية الرقمية لمواكبة التطورات التقنية في أنظمة تشغيل الهواتف الحديثة. وتعمل المؤسسة على استغلال شبكة الجيل الخامس المتقدم لخدمة التطبيقات السحابية التي تستهلك أحجاماً ضخمة من البيانات الرقمية أثناء البث الحي. وبناءً على ذلك، تمثل سعة الإرسال الصاعد ركيزة أساسية لضمان استقرار وسائط العمل الرقمي وصناعة المحتوى المرئي في الفترة المقبلة.