أكد الاتحاد الدولي للنقل الجوي أهمية دعم خطة كورسيا بالتزامن مع مرور عشر سنوات على اعتماد جمعية منظمة الطيران المدني الدولي لها. وتأتي هذه الدعوة في وقت تحتاج فيه صناعة النقل الجوي إلى سياسات متسقة تدعم الوصول إلى الحياد المناخي دون الإضرار بالربط الدولي.

تعد الخطة أول تدبير عالمي قائم على السوق لقطاع صناعي محدد، حيث جاءت استكمالاً لتنفيذ بنود اتفاق باريس المناخي. علاوة على ذلك، تشارك أكثر من 130 دولة في المبادرة حتى الآن، مما يجعلها إطاراً واسع النطاق لمعالجة التحديات البيئية المشتركة.

أهداف ومكاسب خطة كورسيا العالمية

من المتوقع أن تسهم الخطة في خفض نحو 200 مليون طن من انبعاثات ثاني إكسيد الكربون بنهاية العام الجاري. وتشير التقديرات إلى أن خطة كورسيا ستغطي اعتباراً من عام 2027 ما يقارب 85% من الانبعاثات العالمية. وبناء على ذلك، يمكن حشد تمويل مناخي يصل إلى 120 مليار دولار لدعم مشاريع خفض الانبعاثات حول العالم حتى انتهاء العمل بالخطة.

“تجسد الخطة بوصفها أول اتفاق مناخي يشمل قطاع الطيران بأكمله أفضل صور التعاون الدولي، وتوجه التمويل المناخي لدعم خفض الانبعاثات في مختلف أنحاء العالم مع الحفاظ على تكافؤ الفرص.”

ماري أوينز تومسن، النائب الأول للرئيس لشؤون الاستدامة في أياتا

مراجعة نظام تداول الانبعاثات الأوروبي

تتزامن هذه المناسبة مع دراسة الاتحاد الأوروبي مقترحات لتوسيع نظام تداول الانبعاثات ليشمل وجهات تبعد حتى 5,000 كيلومتر عن فرانكفورت. ومع ذلك، حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي من أن هذا التوسع قد يرفع تكاليف الامتثال بنسبة 40% لتصل إلى 280 مليار يورو بين عامي 2027 و2040، مشيراً إلى ضرورة ترسيخ خطة كورسيا كإطار دولي موحد بدلاً من فرض إجراءات إقليمية موازية تزيد الأعباء على قطاع النقل.

“ينبغي أن تسهم المراجعة في تثبيت الإطار العالمي للطيران الدولي، وتوجيه العائدات نحو وقود الطيران والبنية التحتية بدلاً من فرض تكاليف كربون إضافية.”

توماس رينارت، نائب أول للرئيس للعلاقات الخارجية في أياتا

دعم وقود الطيران المستدام

طالب الاتحاد بتسريع وتيرة الدعم المالي لإنتاج وقود الطيران المستدام فوراً وعدم تأجيله حتى عام 2029. كما دعا إلى إلغاء القيود الجغرافية والشروط الإضافية التي تعيق مسارات الإنتاج المعتمدة وفق معايير الاستدامة المعتمدة.

حماية التنافسية وأمن الطاقة

أوصى التقرير بتخصيص كامل عائدات نظام تداول الانبعاثات المتأتية من قطاع الطيران لتطوير التقنيات الناشئة والبنية التحتية. وبالتالي، يسهم هذا التوجه في حماية الربط الجوي العالمي ودعم مرونة قطاع النقل الجوي واقتصادات الدول المشاركة.