وقّعت شركة أرامكو السعودية وشركة فورتينت مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير الأمن السيبراني الصناعي وحماية البنية التحتية الحيوية في المملكة العربية السعودية. وتركز هذه الشراكة على تحسين مرونة بيئات التكنولوجيا التشغيلية ضد التهديدات الرقمية المتزايدة. كما يسعى الطرفان بموجب هذا التعاون إلى استكشاف فرص البحث والتطوير والعمل على توطين المعرفة والقدرات التقنية المتخصصة داخل المنشآت الوطنية.
وتسعى المبادرة إلى مواجهة التحديات الخاصة بقطاع الطاقة والإنتاج، وفقاً لما نقله موقع Telecom Review. وتعتمد المنشآت الحديثة على الربط المستمر بين الأنظمة الرقمية وأجهزة التحكم الميدانية، مما يجعل أمان هذه العمليات مسألة حيوية لدعم الاقتصاد والأعمال وضمان استمرارية الإنتاج.
مجالات التعاون في الأمن السيبراني الصناعي
تتضمن مذكرة التفاهم استكشاف فرص البحث والتطوير المشترك وتبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات والتقنيات التقنية لمواجهة المخاطر الناشئة. بالإضافة إلى ذلك، ستبحث الشركتان فرص توطين الحلول التقنية لتناسب بيئات العمل المحلية، إلى جانب دراسة إمكانية نشر خدمات فورتينت السحابية داخل المملكة العربية السعودية. ويسهم هذا التوسع في تمكين الفرق التشغيلية من الحصول على استجابة سريعة ضد أي نشاط إلكتروني مريب.
وتتحكم التكنولوجيا التشغيلية في المعدات الحساسة مثل محطات الطاقة والمصانع وخطوط الإمداد. وبالتالي، فإن تعطل أنظمة التحكم الرقمية يؤدي إلى مخاطر مادية تمس السلامة وسير العمليات اليومية. لذلك، يعمل الطرفان على صياغة منهجيات دفاعية متكاملة تضمن استقرار هذه المنظومات المعقدة.
تطوير الكوادر والمواهب الوطنية
يمثل التدريب وتطوير القدرات البشرية ركيزة رئيسية ضمن بنود التفاهم بين الطرفين من خلال مجالات التعليم والتدريب التقني المتخصص. ومن هذا المنطلق، تدرس الشركتان إطلاق برامج تدريبية متقدمة تشمل المعسكرات وورش العمل الهادفة إلى صقل المهارات الدفاعية للمهندسين السعوديين.
علاوة على ذلك، يشمل التعاون إمكانية توفير الوصول المباشر إلى منصات فورتينت لأغراض التدريب والتعليم. كما يواصل الجانبان الحوار المستمر لمشاركة أحدث أساليب التصدي للهجمات السيبرانية بين الفرق الهندسية. وتساعد هذه الخطوات في توفير متخصصين محليين قادرين على إدارة شبكات الحماية المعقدة دون الاعتماد الكامل على الخبرات الخارجية.
يتطلب تأمين البنية التحتية الحيوية أكثر من مجرد التكنولوجيا، فهو يعتمد أيضًا على توافر الخبرات المحلية المتخصصة، والابتكار المستمر، والتعاون. ومن خلال مذكرة التفاهم هذه مع أرامكو، نتطلع إلى استكشاف سبل توظيف خبراتنا في مجال الأمن السيبراني لدعم بناء بيئات صناعية أكثر أمنًا ومرونة في المملكة العربية السعودية، إلى جانب الإسهام في تطوير المهارات والقدرات المحلية في مجال الأمن السيبراني.
جو سارنو، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات الدولية في فورتينت
يعكس هذا الإعلان مع فورتينت التزام أرامكو بمواصلة تطوير الأمن السيبراني الصناعي. ويهدف هذا التعاون إلى دعم الابتكار في حلول الأمن السيبراني، بالتوازي مع تنمية الخبرات المحلية في هذا المجال.
عبدالعزيز الشافي، نائب رئيس الأمن السيبراني والرئيس التنفيذي لأمن المعلومات في أرامكو
التكامل مع المعايير والضوابط الوطنية
ينسجم هذا التعاون مع الضوابط التنظيمية التي تطبقها الهيئة الوطنية للأمن السيبراني لحماية المنشآت الوطنية ذات الأولوية في الرياض وباقي مناطق المملكة. وتحدد هذه الضوابط معايير دقيقة لحماية التكنولوجيا التشغيلية والشبكات المتصلة بمرافق البنية التحتية الحساسة، لضمان أعلى درجات الجاهزية الرقمية.
ومع تطور شبكات الاتصالات ودمجها في المنشآت الميدانية، تتطلب إدارة المخاطر تطبيق سياسات عزل وحماية فورية للأجهزة المتصلة. ونتيجة لذلك، يساعد التنسيق المشترك على توحيد آليات الحماية لتتوافق مع الأنظمة واللوائح الوطنية المعتمدة من الجهات المختصة.
آفاق حماية المنشآت الحيوية
تمثل هذه المذكرة إطار عمل استطلاعي يستهدف اختبار الحلول التقنية وتقييم فاعليتها قبل الدخول في مراحل التنفيذ التشغيلي الموسع. وتعمل فورتينت وأرامكو على متابعة النتائج الأولية للبرامج المشتركة وتوسيع نطاق تبادل البيانات التشغيلية الآمنة خلال الفترة المقبلة.
وفي الختام، يهدف هذا التعاون إلى بناء بيئات تشغيلية قادرة على الصمود أمام المخاطر السيبرانية المتجددة من خلال الحلول المحلية والتدريب المستمر. ويسهم الاستثمار في الحماية التقنية والكوادر الوطنية في حماية المرافق الحيوية في المملكة العربية السعودية على المدى الطويل.