أظهرت نتائج استبيان المسافرين العالمي لعام 2026 الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي، المعروف باسم أياتا (IATA)، تحول القياسات الحيوية إلى ممارسة معتادة لدى المسافرين. وأوضح التقرير الذي شمل مشاركين من أكثر من 200 دولة أن المسافرين يتجهون بكثافة نحو التقنيات الرقمية لتسهيل رحلاتهم. ومع ذلك، لا تزال إجراءات الدخول تمثل عقبة رئيسية تحول دون زيارة وجهات متعددة.

أرقام استبيان المسافرين العالمي حول القياسات الحيوية

استخدم 58% من المسافرين القياسات الحيوية في المطارات خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقارنة بنسبة 50% في عام 2025. وسجل الرضا عن هذه التقنية 87% بين المستخدمين، في حين أبدى 78% استعدادهم لمشاركة بياناتهم الحيوية لتفادي إبراز جواز السفر أو بطاقة الصعود. إضافة إلى ذلك، يفضل 75% من الركاب إتمام التسجيل لمرة واحدة مسبقاً للاستفادة من التعرف الآلي في مختلف مراحل السفر عبر قطاع السياحة والطيران الدولي.

أكد 84% من المشاركين رغبتهم في استخدام جواز السفر الرقمي لإتمام إجراءات تسجيل الوصول عبر الإنترنت عوضاً عن الوثائق الورقية. كما عبر 82% عن رغبتهم في مشاركة الجواز الرقمي مع شركات الطيران للحصول على معلومات مخصصة للتأشيرات، إلى جانب دمج المحافظ الرقمية وبطاقات الولاء في الهواتف المحمولة.

مخاوف الخصوصية وحماية البيانات الشخصية

برزت مخاوف واضحة تتعلق بالأمان الرقمي رغم الإقبال على الخدمات الذاتية، إذ تصدر اختراق البيانات قائمة القلق بنسبة 59%. وأعرب 49% من المسافرين عن خشيتهم من مشاركة البيانات مع أطراف أخرى، بينما أبدى 41% قلقهم من غياب الشفافية في إدارة بياناتهم، ما يفرض معايير دقيقة ترتبط بمجال الأمن السيبراني لدى الجهات المنظمة.

يستخدم عدد متزايد من المسافرين القياسات الحيوية خلال رحلاتهم، وهم معجبون بها ويرغبون في المزيد منها. ولجعلها ممارسة معتمدة، يتعين على الحكومات الاتفاق على إطار لإصدار وثائق السفر الرقمية والاعتراف بها.

نك كرين، نائب الرئيس الأول لشؤون العمليات والسلامة والأمن في أياتا

دور أدوات الذكاء الاصطناعي في تخطيط الرحلات

اعتمد 49% من المشاركين على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتنظيم رحلاتهم الجوية والبحث عن خيارات السفر المختلفة. وتوزعت الاستخدامات بين 21% للبحث عن الرحلات إلى وجهة معينة، و19% لمقارنة الأسعار والعثور على التذاكر الأقل تكلفة، و17% لاكتشاف وجهات سياحية جديدة، حيث دعا مسؤولو القطاع إلى ربط أدوات المحادثة بأنظمة الحجز المباشر.

تعقيدات الهجرة كعائق أمام حركة السفر الدولي

أفاد 43% من المسافرين بأن متطلبات الدخول منعتهم من زيارة وجهات معينة، بزيادة واضحة عن نسبة 33% المسجلة خلال عام 2025. وأكد 53% من هؤلاء أن الإجراءات المعقدة تمثل السبب الرئيسي للعزوف، مقارنة بالتكلفة والخصوصية اللتين سجلتا 17% لكل منهما. ونتيجة لذلك، يفضل 60% التقديم على التأشيرات عبر الإنترنت، في حين يرغب 86% في إرسال بيانات الهجرة رقمياً قبل موعد الرحلة.

الفروق الإقليمية وسلوك المسافرين حول العالم

تصدر المسافرون في منطقة الشرق الأوسط معدلات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بنسبة بلغت 72%، وهي الأعلى عالمياً في نتائج التقرير. وأظهر ركاب المنطقة اهتماماً بلغ 91% بجوازات السفر الرقمية، بينما حققت أمريكا الشمالية أعلى استخدام للقياسات الحيوية بنسبة 63% مصحوبة بأعلى مخاوف أمن البيانات. من جانب آخر، سجلت أوروبا أدنى مستويات الرضا الإجمالي بنسبة 84% مع تحفظ واضح تجاه الرقمنة مقارنة بسائر المناطق.