أعلنت شركة ماستركارد عن إطلاق مبادرة هامة تتمثل في مركز ماستركارد للمرونة السيبرانية في المملكة العربية السعودية. يهدف هذا المركز الرائد، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط لماستركارد، إلى توحيد جهود القطاع المالي لتعزيز منظومة تجارة ومدفوعات آمنة. وينضم بنك الرياض كأول شريك استراتيجي لدعم الابتكار في الأمن السيبراني وتطبيق أفضل الممارسات العالمية بالمملكة، مما يمثل خطوة محورية نحو حماية الاقتصاد الرقمي المتنامي.
تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه التهديدات السيبرانية تعقيدًا، مما يستدعي تضافر الجهود لتأمين البنية التحتية الرقمية الحيوية.
أهداف وتطلعات مركز ماستركارد للمرونة السيبرانية
يمثل تأسيس مركز ماستركارد للمرونة السيبرانية في الرياض خطوة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية للأمن السيبراني بالمملكة. يسعى المركز إلى تمكين المؤسسات من خلال تزويدها بالأدوات والخبرات والاستراتيجيات الحديثة. هذه الموارد ضرورية للكشف عن المخاطر السيبرانية والتصدي لها بفعالية وفي الوقت الفعلي. يهدف المركز أيضًا إلى أن يكون محفزًا لتنمية الكفاءات الوطنية المتخصصة في مجال الأمن السيبراني.
يعمل المركز على تعزيز ثقافة التعلم المستمر والتطوير في مواجهة التهديدات المتجددة. يُضاف هذا المرفق إلى شبكة ماستركارد العالمية لمراكز المرونة السيبرانية، والتي تشمل مواقع في أوروبا والولايات المتحدة، مما يعكس التزام الشركة العالمي بالأمن الرقمي.
محاور رئيسية لتعزيز المرونة السيبرانية في المملكة
يرتكز عمل مركز ماستركارد للمرونة السيبرانية على ثلاثة محاور أساسية لدعم أمن القطاع المالي وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية:
- التعليم والتدريب: يهدف هذا المحور إلى دعم وتنمية المواهب المحلية في مجال الأمن السيبراني. سيتم ذلك عبر التعاون مع المؤسسات المالية والجامعات لتقديم شهادات معتمدة باللغة العربية. كما سيتم تنظيم جلسات منتظمة لتبادل المعرفة والخبرات.
- أفضل المعايير والممارسات: يسعى المركز إلى بناء الثقة في النظام الرقمي. يتم ذلك من خلال وضع مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس في مجال الأمن السيبراني. ستتمكن المؤسسات من تتبع تقدمها نحو تحقيق أهداف تحسين محددة.
- تقييم المخاطر والاستعداد: يركز هذا المحور على رفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات. يشمل ذلك تنفيذ تدريبات عملية للدفاع السيبراني، وتخطيط سيناريوهات محتملة للأزمات. كما ستُنظم ورش عمل لاستشراف التهديدات المستقبلية والتعامل مع المخاطر المتغيرة بفعالية.
تساهم هذه المحاور مجتمعة في تحقيق بيئة رقمية أكثر أمانًا وصلابة.
[Image: alt=”مركز ماستركارد للمرونة السيبرانية”]
شراكة استراتيجية مع بنك الرياض ودورها
يُعد انضمام بنك الرياض كأول شريك في مركز ماستركارد للمرونة السيبرانية خطوة هامة نحو تحقيق أهداف المركز. سيتعاون الطرفان بشكل وثيق لتنفيذ برامج تدريبية متخصصة وإجراء تقييمات شاملة للمخاطر السيبرانية. كما ستركز الشراكة على اعتماد وتطبيق أحدث المعايير العالمية في مجال الأمن السيبراني داخل المملكة.
وفي هذا السياق، صرح الأستاذ إبراهيم الصُلبي، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم الأمن السيبراني والمعلومات في بنك الرياض، قائلاً: “نحرص في بنك الرياض، على وضع ثقة العملاء على رأس أولوياتنا. ومع تزايد التهديدات السيبرانية، يأتي تعاوننا مع ماستركارد من خلال مركز المرونة السيبرانية كخطوة تؤكد على نهجنا الاستباقي في حماية الأمن الإلكتروني.” وأضاف أن هذا التعاون سيسهم في تقوية الأنظمة الدفاعية وتسريع تطبيق أفضل الممارسات العالمية. [خدمات دفع آمنة ومريحة عبر الحدودة]
توافق المبادرة مع رؤية 2030 واستثمارات ماستركارد
يتماشى إطلاق مركز ماستركارد للمرونة السيبرانية بشكل كامل مع أهداف رؤية المملكة 2030. تُسهم هذه المبادرة في دعم التزام المملكة بالتحول الرقمي الآمن وتحسين الخدمات العامة. كما تدعم تهيئة بيئة قوية للابتكار القائم على التكنولوجيا. استثمرت ماستركارد 10.7 مليار دولار أمريكي في ابتكارات الأمن السيبراني على مدار السنوات السبع الماضية. تهدف هذه الاستثمارات إلى تقييم التهديدات المتطورة وحماية العملاء وتعزيز الثقة في المنظومة الرقمية.
من جانبه، قال آدم جونز، الرئيس الإقليمي لغرب المنطقة العربية لدى ماستركارد: “يعكس إطلاق مركز المرونة السيبرانية في الرياض التزام ماستركارد بمواكبة المخاطر الناشئة ومساعدة شركائنا على القيام بالمثل.” وأكد على فخر ماستركارد بالتعاون مع بنك الرياض للمساهمة في بناء منظومة رقمية آمنة في المملكة. وتجدر الإشارة إلى أن ماستركارد استحوذت العام الماضي على شركة “ريكوردد فيوتشر”، لتعزيز قدراتها في مجال استخبارات التهديدات. [ رؤية السعودية 2030]
ختامًا: نحو مستقبل رقمي آمن ومزدهر
يُشكل إطلاق مركز ماستركارد للمرونة السيبرانية في السعودية إضافة نوعية لجهود المملكة في تأمين فضائها الرقمي. من خلال تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتطبيق أفضل المعايير العالمية، يهدف المركز إلى بناء مستقبل رقمي أكثر أمانًا وثقة، يدعم الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام.
تعرّف على المزيد حول جهود ماستركارد المستمرة لتعزيز الأمن السيبراني وحماية مستقبل المدفوعات الرقمية.