صورة توضيحية مولّدة بالذكاء الاصطناعي
تجري شركة أبل أبحاثاً أولية واستكشافات تقنية لتطوير جهاز تتبع لياقة بدون شاشة لمنافسة شركة Whoop المتخصصة في السوارات الرياضية الذكية، وفق تقرير نشرته منصة TechCrunch نقلاً عن بلومبرغ. وتأتي هذه الخطوة لتقييم الجدوى الفنية والتجارية لطرح فئة جديدة كلياً من الأجهزة القابلة للارتداء التي تركز على مراقبة الصحة والنشاط البدني بأقل قدر من التشتيت البصري للمستخدمين.
تصميم جهاز تتبع لياقة جديد من أبل
تتضمن النماذج الاختبارية الحالية سواراً مصنوعاً من القماش الرفيع والمريح، متصلاً بوحدة حوسبة مدمجة تضم حزمة من المستشعرات الحيوية المتطورة. ويهدف هذا التوجه الهندسي إلى توفير منتج متكامل ضمن فئة الأجهزة الذكية يلائم الارتداء المتواصل على مدار اليوم وأثناء النوم دون التسبب في أي إزعاج للمستخدم.
ويسعى المشروع أيضاً إلى تجاوز إحدى أبرز نقاط الضعف في الساعات الذكية التقليدية عبر تقديم عمر بطارية أطول بكثير. ويتيح تصميم السوار الخالي من الشاشات التفاعلية تسجيل القياسات والمؤشرات الحيوية بكفاءة عالية، مما يقلل من استهلاك الطاقة بصورة ملحوظة مقارنة بالأجهزة المزودة بشاشات ملونة دائمة الإضاءة.
المنافسة مع Whoop في قطاع الصحة الرقمية
شهدت سوق الأجهزة الصحية تحولات بارزة بعد أن تجاوز تقييم شركة Whoop حاجز 10 مليارات دولار بفضل تركيزها على أجهزة تتبع الجاهزية والتعافي. وتقدم الشركة سوارات متقدمة تشمل طرازات MG المزودة بتقنيات تخطيط القلب الكهربائي وبطاريات تدوم لأكثر من 14 يوماً، مما جعلها خياراً مفضلاً لدى الرياضيين والمهتمين بقطاع الصحة والتقنية.
وفي المقابل، واصلت أبل تعزيز منظومتها عبر إضافة أدوات رقمية متقدمة، من بينها مقياس الجاهزية البدنية المتاح للمستخدمين من خلال التطبيقات والبرمجيات الصحية، في إشارة إلى رغبتها في التوسع داخل هذا القطاع المتخصص.
المرحلة الانتقالية وجدول الإطلاق المتوقع
يتزامن استكشاف هذا المنتج مع مرحلة قيادية جديدة تشهدها الشركة عقب تولي John Ternus منصب الرئيس التنفيذي خلفاً لـ Tim Cook. وتتعامل الإدارة الحالية مع عدد من التحديات التشغيلية، تشمل ارتفاع تكاليف وحدات الذاكرة، بالإضافة إلى النزاعات والتطورات المستمرة في عتاد الذكاء الاصطناعي.
وبحسب المعطيات الحالية، فإن المشروع لا يزال في مراحل التحقيق التقني المبكرة، وتشير التقديرات إلى أن أي جهاز تتبع لياقة مستقل يخلو من الشاشات لن يصل إلى الأسواق قبل عام 2028 في حال صدور الموافقة الرسمية على إنتاجه تجارياً.
خارطة طريق منتجات أبل القادمة
تتكامل دراسة هذا السوار مع خارطة أجهزة أوسع تعمل عليها الشركة، والتي تضم تطوير هواتف ذكية قابلة للطي وأجيال جديدة من الأجهزة اللوحية والحواسيب المحمولة. ويعكس هذا التوجه رغبة الشركة في تنويع منظومة الأجهزة الموجهة للرياضيين وتوفير بدائل عملية خفيفة الوزن للمستخدمين الراغبين في رصد نشاطهم دون ارتداء ساعات ذكية متكاملة.