صورة توضيحية مولّدة بالذكاء الاصطناعي
شهد منتدى الأعمال والاستثمار المشترك في سيئول انطلاقة جديدة نحو توسيع التعاون التقني الكوري السعودي ليشمل مجالات التكنولوجيا المتقدمة والابتكار الرقمي. ونظم الحدث اتحاد الصناعات الكورية بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة بمشاركة نحو 280 من قادة الأعمال والمسؤولين التنفيذيين والمستثمرين من كلا البلدين لبحث آفاق التعاون الصناعي والاستثماري المستقبلي.
مشاريع الذكاء الاصطناعي السيادي والبنية الرقمية
استعرضت شركة نايفر كلاود خططها لدعم مساعي السيادة الرقمية في المملكة العربية السعودية عبر تطوير منصات التوأمة الرقمية المتقدمة والتطبيقات الشاملة، وفقاً لما نقله موقع كونسلتير. وتتضمن هذه المبادرات إنشاء مراكز بيانات متطورة لتعزيز خدمات الحوسبة السحابية وتحسين إدارة البنى التحتية.
بالإضافة إلى ذلك، تهدف الشركات التقنية الكورية إلى ترسيخ شراكات تشغيلية وتنموية طويلة المدى بدلاً من الاكتفاء بنماذج توريد البرمجيات الجاهزة. وتعتمد هذه المبادرات المشتركة على دمج حلول الذكاء الاصطناعي السيادي داخل منظومات العمل المؤسسية والخدمية الحيوية بالمملكة.
آفاق التعاون التقني الكوري السعودي والاستثمار المشترك
أكد المشاركون في المنتدى على ضرورة التحول الجذري من عقود المقاولات والتوريد التقليدية إلى الاستثمار المشترك والإنتاج المحلي ونقل التقنية المتقدمة. وضم الوفد السعودي المشارك ممثلين لأكثر من 20 شركة وطنية رائدة، من بينها شركة سير المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية وشركة الاتصالات السعودية stc.
“يجب أن يتجاوز التعاون الاقتصادي بين البلدين نموذج العقود والطلبات التقليدية، ليتطور إلى شراكة ثنائية قائمة على الاستثمار المشترك والإنتاج المحلي والتعاون التكنولوجي.”
كيم تشانغ بوم، نائب رئيس اتحاد الصناعات الكورية
وقدمت كبرى الشركات الكورية مثل بوسكو إي آند سي وهيونداي روتيم عروضاً ومقترحات متخصصة لتطوير المدن الذكية وتحديث شبكات وأنظمة النقل بالاعتماد على المنظومات الرقمية المتصلة، مما يدعم تسريع وتيرة التحول الصناعي والاقتصادي المستهدف في المملكة.
شراكات قطاع الطيران والصناعات المتقدمة
عرضت شركة كوريا لصناعات الفضاء محفظتها الشاملة من الطائرات المروحية والطائرات الثابتة والأقمار الصناعية والطائرات المسيرة. وطرحت الشركة نموذجاً استراتيجياً للتطوير والبحث المشترك، إلى جانب توطين عمليات التصنيع داخل المملكة لبناء قدرات صناعية متقدمة محلياً.
في الوقت نفسه، تعمل وزارة التجارة الكورية على تسريع وتيرة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وتعد هذه الخطوة داعماً رئيساً لاستدامة التعاون التقني الكوري السعودي وتعزيز تكامل سلاسل الإمداد والتوريد العالمية بين الجانبين.
تكامل سلاسل الإمداد ومستقبل التحول الرقمي
تنسجم مخرجات هذا المنتدى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني ونقل المعرفة وتوطين الصناعات الحيوية. ويعكس انتقال العلاقات الثنائية إلى نموذج الإنتاج المشترك التزام الطرفين ببناء منظومة اقتصادية متطورة قادرة على مواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة واستثمار الفرص الناشئة في الأسواق الإقليمية والدولية.