صورة توضيحية مولّدة بالذكاء الاصطناعي
أكد تقرير البنك الدولي للذكاء الاصطناعي أن تقنيات الأتمتة الحديثة قادرة على رفع إنتاجية ما بين 13% و20% من الوظائف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما تقل نسبة الوظائف المهددة بالأتمتة المباشرة عن 10%. وبحسب تقرير نشره موقع economyplusme.com، تقود المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات الجهود الإقليمية في تطوير البنية التحتية الرقمية والحوسبة المتقدمة.
الريادة الخليجية في البنية التحتية والحوسبة
حجزت المملكة العربية السعودية والإمارات موقعين بارزين ضمن أفضل 25 دولة على مستوى العالم في مجالي تطوير النماذج وقدرات الحوسبة فائقة الأداء. وساهمت الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات في تمكين الدولتين من المشاركة الفاعلة في تطوير التكنولوجيا بدلاً من الاقتصار على استخدامها.
ومع ذلك، توضح البيانات أن امتلاك العتاد المتقدم لا يحسم النتائج بمفرده؛ فالقيمة الاقتصادية الحقيقية تتشكل عندما تدمج الشركات تقنيات الذكاء الاصطناعي في سلاسل الإمداد وخطوط الإنتاج واتخاذ القرارات الاستثمارية.
تحديات بارزة في تقرير البنك الدولي للذكاء الاصطناعي
سلط تقرير البنك الدولي للذكاء الاصطناعي الضوء على عقبة رئيسية تتعلق بالبيانات، إذ تمثل اللغة العربية أقل من 1% فقط من بيانات التدريب المستخدمة عالمياً، رغم وجود أكثر من 500 مليون ناطق بها. ويظهر النقص بوضوح في تمثيل اللهجات الدارجة مقارنة بالفصحى، مما يؤثر على دقة النماذج المحلية.
كما يعاني القطاع الخاص في عدة أسواق إقليمية من ضعف الابتكار، حيث طرحت 16% فقط من شركات المنطقة منتجات جديدة خلال السنوات الثلاث الماضية، مقارنة بنحو 29% في الأسواق الناشئة المماثلة. واستثمرت 24% فقط من الشركات في الأصول الإنتاجية، مقابل 37% عالمياً، بينما دربت أقل من خُمس الشركات موظفيها رسمياً على الأدوات الحديثة داخل قطاع الاقتصاد والأعمال.
توزيع الكفاءات والأطر التنظيمية
تتركز الكفاءات التقنية المتخصصة بشكل رئيسي في دول الخليج، مما يضع الاقتصادات متوسطة الدخل أمام تحديات للاحتفاظ بالمواهب. ويدعو التقرير إلى تعزيز التعاون الإقليمي عبر مشاركة البنية التحتية والأبحاث والبيانات اللغوية لبناء نماذج مشتركة تدعم مختلف القطاعات ومجالات الأمن السيبراني.
إلى جانب ذلك، تحتاج الأسواق إلى تشريعات واضحة تنظم حوكمة البيانات وأخلاقيات الاستخدام والمسؤولية القانونية، لتوفير بيئة عمل مستقرة تحفز استثمارات الشركات.
التوسع عبر الحلول منخفضة التكلفة
يقترح التقرير التوسع في استخدام النماذج الصغيرة ذات المتطلبات الحوسبية المحدودة والتكلفة المنخفضة، خصوصاً في الدول التي تواجه قيوداً في البنية التحتية. وتتيح هذه الأدوات تطبيق الأتمتة عملياً في مجالات الزراعة والصحة والخدمات الحكومية بكفاءة عالية.
ويؤكد تقرير البنك الدولي للذكاء الاصطناعي في ختامه أن تحقيق مكاسب الإنتاجية يعتمد على توطين التقنية وتدريب رأس المال البشري لسد الفجوات القائمة.