نغم حسن، محللة الأسواق لدى ايتورو
سجلت أرباح الدار العقارية ارتفاعاً بنسبة 21% لتصل إلى 2.25 مليار درهم بعد الضريبة خلال الربع الثالث من عام 2026. وجاء هذا النمو مدعوماً بزيادة الإيرادات بنسبة 16%، نتيجة أعمال التطوير والإنشاء المستمرة وقوة إيرادات التأجير في قطاع الاقتصاد والأعمال.
وفي المقابل، انخفضت المبيعات العقارية الجديدة في دولة الإمارات بنسبة 45% على أساس سنوي. ونتيجة لذلك، توجه اهتمام المستثمرين نحو وتيرة مبيعات الشركة في الربع الأخير من العام الحالي لتقييم استدامة التدفقات النقدية.
أثر المشاريع القائمة على أرباح الدار العقارية
أوضحت نغم حسن، محللة الأسواق لدى ايتورو، أن النتائج الفصلية تعكس متانة خطط التسليم الحالية. وشكلت أعمال إنشاء الوحدات المباعة مسبقاً قرابة 75% من إجمالي الإيرادات المسجلة في هذا الربع.
“ينصب التركيز الآن على المبيعات الجديدة، إذ إن توقف نمو رصيد المبيعات المتراكمة اليوم قد يعني تباطؤ نمو الأرباح على المدى البعيد. وسيراقب المستثمرون مدى قدرة الشركة على الحفاظ على انتعاش المبيعات الذي شهدته خلال الربع الثالث حتى نهاية العام”.
نغم حسن، محللة الأسواق لدى ايتورو
نمو إيرادات التأجير وضغوط قطاع الضيافة
حقق قطاع التأجير لدى الشركة نمواً ملحوظاً، حيث ارتفعت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 27%. كما حافظت المحفظة العقارية المؤجرة على نسب إشغال قاربت طاقتها القصوى.
من ناحية أخرى، واجهت فنادق الشركة صعوبات تشغيلية خلال الفترة الماضية. وأدت الاضطرابات الإقليمية في حركة السفر إلى تراجع نسب الإشغال الفندقي، مما أثر سلباً على أداء هذا القسم مقارنة بالأداء الإيجابي لقطاع الأصول الإيجارية.
السيولة النقدية والاستحواذ على الأراضي
وعلى الرغم من هبوط المبيعات الفصلية، طرحت الشركة سبعة مشاريع جديدة في الربع الثالث. وتجاوزت المبيعات الإجمالية منذ بداية العام حاجز 20 مليار درهم، ليستقر رصيد المبيعات المتراكمة عند 71.6 مليار درهم.
كذلك أعلنت الشركة عن امتلاكها سيولة متاحة تبلغ 38 مليار درهم، متضمنة التسهيلات الائتمانية غير المسحوبة. واستثمرت الدار 5.3 مليار درهم في شراء أراضٍ جديدة خلال العام، شملت مساحات في إمارة دبي لتأمين المشاريع المستقبلية ومواصلة تعزيز أرباح الدار العقارية في الفترات المقبلة.
آفاق استدامة التدفقات النقدية والمبيعات
يعتمد استمرار الأداء المالي لشركات التطوير العقاري بدرجة كبيرة على تحويل رصيد المبيعات إلى إيرادات مع تقدم وتيرة الإنجاز في مواقع العمل. ويسهم حجم الرصيد المتراكم الحالي في توفير حماية مالية تسند العمليات التشغيلية، إلا أن تعويض تراجع المبيعات التعاقدية في السوق المحلية يظل أمراً جوهرياً لضمان استمرارية النمو المستقبلي.
كما يعكس التوجه الاستثماري نحو شراء أراضٍ إضافية والاحتفاظ بمستويات سيولة قوية رغبة الشركة في دعم خطط التوسع وتفادي الضغوط الناجمة عن تباطؤ حركة البيع الفصلي، في وقت يترقب فيه السوق نتائج الربع الأخير لتحديد الاتجاه العام.