أظهرت أرباح سامسونج قفزة قياسية خلال الربع الثالث من العام الحالي، نتيجة الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة الخاصة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي. ورغم هذه الأرقام، حافظ المستثمرون على نهج حذر بسبب تسجيل قطاع الرقائق إيرادات أقل قليلاً من التوقعات السوقية، بالتزامن مع تأجيل الشركة إعلان خطط إعادة العوائد إلى المساهمين حتى شهر يناير المقبل.

أداء قطاع أشباه الموصلات والنتائج المالية

حقق قطاع الرقائق إيرادات بلغت 106.5 تريليون وون كوري، وهو ما يعادل قرابة 80 مليار دولار أمريكي، ما يعكس النشاط الكبير في توريد العتاد التقني لمراكز البيانات العالمية. بالإضافة إلى ذلك، واجهت الأسواق خيبة أمل بعد تأجيل تفاصيل خطة إعادة العوائد المالية، خاصة بعد إعلان شركة إس كيه هاينكس عن خططها للمستثمرين في وقت سابق.

“حققت سامسونج نتائج استثنائية بكل المقاييس خلال الربع الثالث، إذ سجلت أعلى أرباح تشغيلية فصلية تحققها أي شركة تكنولوجيا على الإطلاق، ومع ذلك لم تنجح هذه النتائج في إبهار الأسواق. فقد اعتاد المستثمرون على المكاسب الكبيرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى درجة أن النتائج القياسية أصبحت تُعد الحد الأدنى من التوقعات، بدلاً من أن تكون سبباً للاحتفاء.”

جوش جيلبرت، كبير محللي الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى إيتورو

تحولات هيكلية في أرباح سامسونج التشغيلية

أصبح قطاع الرقائق الركيزة الأساسية لتوليد الدخل التشغيلي لدى المجموعة خلال الفترة الحالية، متقدماً على بقية الأقسام. من جهة أخرى، تأثرت نتائج أعمال الاقتصاد والأعمال العامة لدى الشركة مع تسجيل قطاع الأجهزة المحمولة والهواتف خسائر تشغيلية، بعدما كانت القطاعات غير المرتبطة بالرقائق تساهم سابقاً بنحو خمسة تريليونات وون في الأرباح التشغيلية، لتنخفض مساهمتها دون تريليون وون.

توقعات نمو الطلب حتى عام 2030

يرتبط مسار السهم المستقبلي باتجاهات أسعار رقائق الذاكرة عالمياً؛ حيث توقعت شركة إس كيه هاينكس استمرار تفوق حجم الطلب على المعروض حتى عام 2030. بناءً على ذلك، ارتفعت أسهم سامسونج بنسبة 9% بعد تلك التقديرات، وسط سعي مستمر لتوسيع الطاقة الإنتاجية للتعامل مع العجز في الإمدادات المتفاقم في الأسواق الدولية.

استثمارات البنية التحتية والشركات التقنية

تواصل الشركات التقنية الكبرى ضخ استثمارات واسعة في العتاد الحاسوبي؛ إذ بينت شركة مايكروسوفت أن ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة يدفعها نحو زيادة معدلات الإنفاق خلال النصف الثاني من سنتها المالية. ونتيجة لذلك، يظل الطلب العالمي على وحدات التخزين والمعالجة عاملاً محورياً يدعم استمرارية أرباح سامسونج مع توسع مراكز الحوسبة المتقدمة حول العالم.