انطلق ساندبوكس الذكاء الاصطناعي رسميًا لمساعدة الشركات التكنولوجية على تجاوز العقبات التنظيمية ونقل الحلول الرقمية إلى التطبيق العملي. وتهدف هذه المبادرة التي أطلقتها مؤسسة دبي للمستقبل عبر ساندبوكس دبي إلى توفير إرشاد تشريعي مباشر ودعم فني متخصص، مما يتيح تجربة الأدوات الحديثة في بيئات عمل حقيقية داخل مختلف قطاعات السوق.

أهداف ساندبوكس الذكاء الاصطناعي والشراكات

تجمع المبادرة الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات التقنية الكبرى مع الهيئات الرسمية مثل مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي. كما يستفيد المشاركون من استشارات قانونية وتجارية متخصصة لتذليل الصعوبات الإجرائية. وتتضمن الإجراءات دراسة منح استثناءات تشريعية لبعض الحالات المؤهلة بعد الحصول على موافقة الجهات المختصة.

خليفة القامة في مؤسسة دبي للمستقبل
خليفة القامة، رئيس منظومة البحث والتطوير والابتكار في دبي التي تشرف عليها مؤسسة دبي للمستقبل

تحديات الانتقال إلى الاستخدام الفعلي

تشير دراسات استشهد بها المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن 74% من الشركات لم تنقل مشاريعها التقنية من مرحلة الاختبار إلى التطبيق الميداني. وتعود هذه الفجوة إلى صعوبات الحصول على البيانات وقصور اللوائح القديمة عن مواكبة البرمجيات الحديثة. وبناءً على ذلك، تتيح البيئة التجريبية للمشرعين دراسة المخاطر المحتملة وجمع الأدلة لتحديث السياسات التنظيمية بدقة.

“حققت دبي ودولة الإمارات تقدماً كبيراً في تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتتمثل أولويتنا اليوم في تمكين الحلول الواعدة من تجاوز مرحلة الاختبار والوصول إلى الاستخدام العملي. ولتحقيق ذلك، يتطلب أولاً معالجة العقبات التنظيمية التي تواجه الشركات، إلى جانب مواصلة تطوير التقنيات الجديدة، بما يتيح تحويل ابتكاراتها إلى تطبيقات عملية.”

خليفة القامة، رئيس منظومة البحث والتطوير والابتكار في دبي التي تشرف عليها مؤسسة دبي للمستقبل

آلية العمل والتطوير التشريعي

يعمل البرنامج على توفير بيئة تفاعلية تتيح للمبتكرين اختبار التقنيات وتطويرها جنباً إلى جنب مع الجهات المعنية بصياغة القوانين. وتساعد هذه المنظومة في رصد التحديات التشغيلية وتحليل البيانات الميدانية، مما يسهم في تطوير لوائح تنظيمية استباقية تواكب التطورات التقنية وتدعم طرح المنتجات المبتكرة بأمان وموثوقية في الأسواق المحلية والإقليمية.

شروط التقديم والقطاعات المستهدفة

تستقبل المبادرة طلبات المشاركة في قطاعات متعددة تشمل التعليم والرعاية الصحية والنقل والخدمات اللوجستية وقطاع السياحة والإعلام والخدمات الحكومية. ويشترط في المشاريع المتقدمة الوصول إلى مرحلة الحد الأدنى من المنتج القابل للتطبيق، مع إثبات الجاهزية التجارية وتقديم بيانات تفيد في صياغة الأطر القانونية. وتستمر فترة استقبال الطلبات حتى تاريخ 18 ديسمبر 2026.

دعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية

تأتي الخطوة مدفوعة بمؤشرات تقرير مايكروسوفت لانتشار التقنية، حيث تسجل الإمارات نسبة استخدام تبلغ 73.3% بين السكان في سن العمل مقارنة بنحو 18.8% عالميًا. علاوة على ذلك، تدعم هذه البيئة التشريعية مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية لمضاعفة حجم الاقتصاد المحلي، مستفيدة من تجارب تنظيمية سابقة شملت العقارات والرعاية الصحية.