وقّعت جامعة الفيصل مذكرة تفاهم مع شركة الخطوط السعودية للشحن بهدف دعم أبحاث الذكاء الاصطناعي وإعداد الكفاءات الوطنية المتخصصة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية داخل المملكة العربية السعودية.
وجرى توقيع الاتفاقية في مدينة الرياض بحضور الدكتور خالد بن مناع القطان، نائب رئيس الجامعة للشؤون المالية والإدارية، والأستاذ هاشم الشريف، نائب الرئيس للاستراتيجية في السعودية للشحن. وتضع هذه المذكرة إطاراً عملياً لتنفيذ دراسات مشتركة تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي الميداني.
مجالات التعاون والتدريب المهني المشترك
تتضمن بنود المذكرة تطوير مناهج تعليمية حديثة تلبي الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، إضافة إلى إتاحة فرص التدريب التعاوني لطلبة الجامعة في المقر الرئيسي للشركة. ويمكن للطلاب الاستفادة من مبادرات التدريب على رأس العمل عبر برنامج تمهير لاكتساب مهارات تشغيلية مباشرة.
وعلاوة على ذلك، يشارك الطرفان في تنظيم ورش عمل دورية متخصصة ومؤتمرات علمية تتناول الحلول الرقمية في الشحن الجوي. وتسعى السعودية للشحن في الوقت نفسه إلى إلحاق موظفيها ببرامج التطوير المهني والأكاديمي التي تقدمها كليات الجامعة.
تطبيقات عملية لدعم أبحاث الذكاء الاصطناعي
تعتمد المبادرة الجديدة على الخبرات التعليمية المتراكمة لدى كلية الهندسة والحوسبة المتقدمة بالجامعة، والتي تشمل برامج البكالوريوس والماجستير التطبيقي في تعلّم الآلة وعلوم البيانات. ويسهم مركز الذكاء الاصطناعي التابع للمؤسسة التعليمية في توجيه أبحاث الذكاء الاصطناعي نحو معالجة التحديات الواقعية التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية ضمن مجالات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
“يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل طريقة انتقال البضائع حول العالم، ويحتل القطاع اللوجستي موقعاً محورياً في طموحات المملكة ضمن رؤية المملكة ٢٠٣٠.”
الدكتور خالد بن مناع القطان، نائب رئيس جامعة الفيصل
من جانبه، أوضح هاشم الشريف أن دمج المعرفة النظرية بالأنظمة الذكية يسهم في تلبية متطلبات السوق المحلية ورفع كفاءة النقل الجوي للبضائع، ولا سيما عبر قطاعات حيوية مثل التعليم والتدريب المتخصص لدعم الكوادر الشابة.
لجنة توجيهية لإدارة المبادرات والمشاريع
تتولى الإشراف على تنفيذ المبادرات المشتركة لجنة توجيهية متخصصة تضم كلاً من صاحبة السمو الأميرة الجوهرة بنت فيصل بن مساعد آل سعود، مديرة إدارة علاقات الخريجين والتوظيف في جامعة الفيصل، والمهندس مجدي الرحيلي، المدير التنفيذي للشؤون الخارجية في السعودية للشحن.
وتستهدف هذه اللجنة متابعة مخرجات برامج التأهيل لضمان انسجامها مع معايير قطاع الطيران والشحن، خاصة أن شبكة الناقل الوطني تمتد عالمياً وتعتمد على حلول متقدمة للشحنات الحساسة بالتعاون مع منظومة السياحة والطيران والخدمات المساندة لها.
آفاق الشراكة بين المؤسسات التعليمية والصناعية
تمثل هذه الشراكة نموذجاً للتنسيق المستمر بين المراكز الأكاديمية وقطاع الأعمال الخاص؛ إذ تأسست جامعة الفيصل عام 2002 على يد مؤسسة الملك فيصل الخيرية لدعم التنمية المعرفية والمجتمعية. وفي المقابل، تواصل الشركة استثمار التقنيات الحديثة لتيسير حركة التجارة الإلكترونية وسلاسل التوريد الطبية.
وتسهم البرامج التدريبية المتبادلة في تهيئة بيئة ملائمة تساند الابتكار في الخدمات التشغيلية، بما يحقق التكامل بين مخرجات التعليم وحاجات النقل الجوي اللوجستي على المدى الطويل.