يوفّر تطبيق صحة أبل أدوات تحليلية جديدة تعتمد على تقنيات Apple Intelligence لمساعدة المستخدمين على تتبع حالتهم البدنية عبر حساب العمر الصحي ومؤشر الجاهزية اليومية. وجاءت هذه الإضافات ضمن التحديث التجريبي الأول لنظام التشغيل iOS 27.2، وفق ما كشف عنه تقرير متخصص نشره موقع 9to5Mac.

أقسام جديدة وتحليلات موسعة في تطبيق صحة أبل

أعادت الشركة تصميم واجهة المستخدم لتركز على قسمين أساسيين هما قسم الرؤى (Insights) وقسم طول العمر (Longevity). يختص قسم الرؤى بعرض المؤشرات الحيوية اليومية مع إرشادات موجهة، في حين يتولى قسم طول العمر رصد السجلات الصحية التراكمية على المدى الطويل وربطها بالبيانات المجمعة من الأجهزة المحمولة وساعات أبل المتوافقة.

ويشكل مؤشر العمر الصحي (Health Age) العنصر الأبرز ضمن قسم طول العمر؛ إذ يقيس الحالة الفسيولوجية العامة عبر مقارنة المؤشرات البيولوجية، مثل جودة النوم ومعدل استهلاك الأكسجين الأقصى (VO2 max)، مع العمر الزمني الحقيقي للمستخدم.

تقييمات الحركة والتدريب الموجه بالذكاء الاصطناعي

يتضمن التحديث أدوات لتقييم الحركة تعتمد على نماذج بصرية مدمجة لتحليل توازن الجسم وقوة العضلات والمرونة باستخدام كاميرا الهاتف ومستشعرات الحركة في الساعة الذكية. وتستهدف هذه الاختبارات مساعدة الأفراد في مراحل التعافي من الإصابات الرياضية وتوفير متابعة دقيقة لكبار السن، حيث يعرض التطبيق توجيهات بصرية لتمارين الحركة أثناء جلسات القياس.

وفي إطار توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، يحلل تطبيق صحة أبل الأنماط السابقة للأنشطة البدنية لتقديم توصيات مخصصة للتمارين الرياضية. ويتضمن ذلك اقتراح فترات تدريب متقطع عالية الكثافة أثناء حصص الجري الصباحي لتعزيز كفاءة الجهاز الدوري وصحة القلب بناءً على الأداء التاريخي المسجل.

دمج الفحوصات المخبرية مع البيانات الرقمية

ولتوسيع نطاق المتابعة السريرية، تعاونت أبل مع شركة الفحوصات المخبرية كويست (Quest) لإتاحة ربط نتائج تحاليل الدم بالسجل الصحي داخل التطبيق. وتتوفر باقة التحاليل بسعر 119 دولاراً لتغطية 50 مؤشراً حيوياً تشمل وظائف الأعضاء الرئيسية، مما يتيح الجمع بين النتائج الطبية المعملية والقياسات المستمرة للأجهزة القابلة للارتداء في قطاع الصحة والتقنية.

المتطلبات التقنية وخطة التوفر

تقتصر الميزات الذكية المتقدمة على الأجهزة المزودة بقدرات معالجة عالية، وتبدأ المتطلبات من هاتف iPhone 15 Pro أو الإصدارات الأحدث المتوافقة مع نظام المعالجة الذكي، مع ضرورة اقترانه بساعة أبل وضبط لغة النظام على الإنجليزية (الولايات المتحدة). ونتيجة لهذه المتطلبات، لن تدعم الهواتف الأقدم مزايا التحليل البيومتري المتقدمة.

ورغم إتاحة التصميم والوظائف الجديدة في النسخة الموجهة للمطورين، أوضحت أبل أن الإطلاق الرسمي لكافة المستخدمين سيتم في وقت لاحق من هذا العام عبر تحديث منفصل لنظام التشغيل.