أظهرت بيانات حديثة أن برمجيات سرقة المعلومات أثرت في 72% من الشركات التي رُصدت لها بيانات دخول مكشوفة خلال عام واحد. وأجرت شركة أوت بوست 24 (Outpost24) المتخصصة في الأمن السيبراني تحليلاً شمل 31.5 مليون اعتماد مسرب يرتبط بنحو 4,824 منظومة في الولايات المتحدة وأوروبا بين سبتمبر 2025 وسبتمبر 2026.

حجم البيانات المسربة ومصادرها

شكلت التسريبات العامة والقوائم المجمعة النسبة الأكبر من البيانات، بنحو 30.7 مليون حساب تمثل 97% من الإجمالي. وفي المقابل، نتجت 844,000 بيانات اعتماد عن أجهزة مخترقة، وهو ما يعادل أقل من 3% من المجموع الكلي. ورغم انخفاض هذه النسبة، طالت السجلات المسروقة حسابات موظفين في 41% من الشركات.

وأشارت الدراسة إلى أن 31% من المؤسسات واجهت سرقة بيانات اقتصرت على حسابات عملائها فقط. وتكمن خطورة هذه البرمجيات في جمع ملفات تعريف الارتباط للجلسات النشطة، بدلاً من الاكتفاء بالاستيلاء على كلمات المرور المجردة.

“برمجيات سرقة المعلومات لا تتوقف عند كلمة مرور واحدة؛ بل يمكنها الاستيلاء على ملفات تعريف الارتباط للجلسات وبيانات الاعتماد المحفوظة والوصول إلى حسابات متعددة. إعادة تعيين كلمة المرور قد تغلق باباً واحداً وتترك أبواباً أخرى مفتوحة، لذا يجب التحقيق في الإصابة ذاتها وليس فقط في الاعتماد المكشوف.”

بورخا رودريغيز، رئيس استخبارات التهديدات في Outpost24

تباين التعرض بحسب القطاعات الاقتصادية

تفاوتت نسب التأثر بين القطاعات بشكل واضح؛ إذ تصدر قطاع الخدمات المالية القائمة بوجود 77% من مؤسساته ضمن سجلات برمجيات سرقة المعلومات. وسجل قطاع السلع الاستهلاكية والخدمات أكبر عدد من الحسابات المسربة بمتوسط 498 حساباً لكل شركة، تركزت معظمها في بيانات العملاء.

من جانب آخر، جاء قطاع خدمات الأعمال في المرتبة الأولى من حيث تعرض الموظفين للخطر بنسبة 47%. وتبرز هذه البيانات أن التهديد الأكبر للمنظومات التقنية يرتبط بطبيعة الحسابات المخترقة وصلاحياتها في التطبيقات والبرمجيات المؤسسية.

الفروق الإقليمية وحوادث سابقة

سجلت الشركات الأوروبية تعرضاً أعلى بنسبة 22% مقارنة بالشركات الأمريكية، بمتوسط 224 حساباً مكشوفاً مقابل 184 حساباً. وتتصدر منطقة دول الشمال الأوروبي القارة بمتوسط 358 اعتماداً لكل مؤسسة. كما بلغت نسبة سرقة البيانات عبر البرمجيات الخبيثة 2.7% في المملكة المتحدة وإيرلندا.

واستشهد التقرير بحوادث سابقة لتوضيح تبعات التسريب، منها استهداف عملاء منصة سنوفليك في 2024 بسبب غياب التحقق بخطوتين. وأشار التقرير كذلك إلى إعلان شركة ميتا (META) في أكتوبر 2026 عن وصول مهاجمين إلى مستودعات برمجية عبر سرقة بيانات موظف واحد.

مواجهة أخطار برمجيات سرقة المعلومات

أوصت النتائج بضرورة التعامل الفوري مع الأجهزة المصابة عبر فحص واسع وإلغاء الجلسات النشطة في المنظومة، بدلاً من الاكتفاء بتغيير كلمة المرور. وفيما يتعلق ببيانات العملاء، دعت التوصيات إلى فرض إجراءات تحقق إضافية ومراقبة المعاملات المالية لمنع الاحتيال الإلكتروني.