أظهرت نتائج تقرير حديث أن عوائد استخدام الذكاء الاصطناعي بالرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية حققت مستويات قياسية مقارنة بالمتوسطات العالمية. وسجل التقرير استفادة 99.5% من الممارسين الصحيين في المملكة من هذه الأدوات لتوفير الوقت وتحسين الأداء السريري مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 91%.

واقع الذكاء الاصطناعي بالرعاية الصحية في المملكة

استندت النسخة الحادية عشرة من مؤشر الصحة المستقبلية 2026 الصادر عن شركة رويال فيليبس إلى آراء أكثر من 2,000 متخصص و20,000 مريض في 10 دول. وأعلنت نتائج الدراسة خلال فعالية رسمية في الرياض تماشيًا مع مستهدفات التحول في القطاع الصحي ضمن رؤية السعودية 2030.

وأكد 90% من قادة الرعاية الصحية أن منافع تطبيقات الذكاء الاصطناعي تفوق مخاطرها المحتملة. بالإضافة إلى ذلك، أعرب 89% عن تفاؤلهم بقدرة هذه البرمجيات على رفع جودة النتائج العلاجية للمرضى، مسجلين ارتفاعًا بواقع عشر نقاط مئوية عن العام الماضي.

جانب من فعالية إطلاق مؤشر الصحة المستقبلية في الرياض
مسؤولون وممارسون صحيون يشاركون في فعالية إطلاق مؤشر الصحة المستقبلية 2026 بالرياض.

“تقود المملكة العربية السعودية الانتقال بالذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية من وعد إلى إنجاز، وتضع وتيرة التقدم في المنطقة، وتبرز عالميًا سرعة تبني ودمج الذكاء الاصطناعي في منظومتها الصحية.”

مارك زورا، الرئيس التنفيذي لشركة فيليبس في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا

تحسين القرارات السريرية وتوفير ساعات العمل

أفاد 86% من المتخصصين بارتفاع كفاءة سير العمل اليومي، في حين أشار 42% منهم إلى توفير ما لا يقل عن 132 ساعة سنويًا، وهو ما يعادل أكثر من ثلاثة أسابيع عمل كاملة. ونتيجة لذلك، أعاد 92% من الأطباء استثمار الساعات المستعادة في تدريب زملائهم وتطوير قدراتهم المهنية.

وتصدرت المملكة دول المسح في توحيد بيانات المرضى بنسبة 92%، إلى جانب تحسين جودة الوقت المخصص للمراجعات الطبية بنسبة 89%. علاوة على ذلك، أكد 88% من المشاركين أن إدارات المنشآت الطبية تتخذ خطوات ملائمة لتطبيق الحلول الرقمية.

مؤشرات أداء الرعاية الصحية والتقنيات الرقمية
عرض توضيحي لبيانات كفاءة العمل وسلامة المرضى في القطاع الصحي بالمملكة.

زيادة الطاقة الاستيعابية والحد من الأخطاء

ساهمت حلول الصحة والتقنية في رفع القدرة الاستيعابية لدى 80% من الممارسين الصحيين، بمتوسط زيادة بلغ سبعة مرضى إضافيين أسبوعيًا لكل ممارس. وانعكست هذه الزيادة إيجابًا على مستوى الخدمات الطبية المقدمة ومتابعة الحالات بشكل مستمر.

وفي سياق السلامة العلاجية، أوضح أكثر من نصف المشاركين أن الأنظمة الرقمية ساعدتهم في رصد أو منع خطأ طبي محتمل ثلاث مرات على الأقل خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. ومن جهة أخرى، ذكر 86% من المرضى المستفيدين من الأدوات التوليدية أنها وفرت وقتهم عند التحضير للمواعيد وفهم التشخيص.

مستقبل فرق الرعاية والعمل المشترك

شدد المتخصصون على محورية العامل الإنساني في بناء الثقة مع المرضى، حيث أكد 85% أن التقنيات لن تعوض دور الطبيب المباشر. كما بين 83% أن مهارات التواصل البشري ستكتسب أهمية متزايدة مع تطور الأنظمة السريرية.

ويتطلب الانتقال إلى التطبيق الشامل تعزيز مجالات الحوكمة وبرامج التعليم والتدريب لبناء فرق رعاية هجينة تجمع بين الممارسين الصحيين والمرضى لتحقيق رعاية استباقية متكاملة.