صورة توضيحية مولّدة بالذكاء الاصطناعي
سجل الطلب على الشحن الجوي نمواً بنسبة 7.7% خلال شهر سبتمبر 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا). وارتفعت السعة الإجمالية المقاسة بطن الشحن المتوفر لكل كيلومتر بنسبة 2.7%، في حين ارتفع عامل حمولة الشحن بمقدار 2.2 نقطة مئوية ليصل إلى 47.9%.
عوامل حركة التجارة وتكاليف الوقود
أظهرت المؤشرات الاقتصادية استمرار الدعم التشغيلي، إذ ارتفعت التجارة العالمية بنسبة 3.6% على أساس سنوي في أغسطس محققة 42 شهراً متتالياً من التوسع. وسجل مؤشر مديري المشتريات لإنتاج قطاع التصنيع العالمي 53.8 نقطة، في حين ارتفع مؤشر طلبات التصدير الجديدة إلى 51.9 نقطة، محققين أعلى مستوى لهما في خمس سنوات لدعم أنشطة قطاع الاقتصاد والأعمال.
“ارتفع الطلب على الشحن الجوي بنسبة 7.7% على أساس سنوي في سبتمبر، مع تسجيل نمو في جميع المناطق. وقد وفّر تحسّن التجارة العالمية ونشاط قطاع التصنيع بيئة داعمة، في حين أسهمت الشحنات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في تحقيق نمو تجاوز 10% للشهر الآخر على التوالي على المسارات عبر المحيط الهادئ. ويكمن التحدي في التكاليف؛ إذ ارتفعت أسعار وقود الطائرات إلى أكثر من ضعف مستواها قبل عام، في حين لم تواكبها العائدات بالوتيرة نفسها. فلا يوجد نقص في البضائع المطلوب شحنها، إلا أن نقلها بشكل مربح أصبح أكثر صعوبة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الوقود”.
ماري أوينز تومسن، النائب الأول للرئيس لشؤون الاستدامة وكبيرة الاقتصاديين في الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)
تباين نمو الطلب على الشحن الجوي إقليمياً
حققت شركات الطيران في أمريكا الشمالية أعلى أداء بمعدل نمو بلغ 11.8% مع زيادة في السعة بنسبة 0.8%، تلتها منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنمو 8.6% وسعة 4.9%. كما نمت العمليات في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي بنسبة 6.7%، تلتها أفريقيا بنمو 4.7%، بينما سجلت أوروبا زيادة بنسبة 4.5% مع تراجع سعتها بنسبة 1.6%.
في المقابل، سجلت شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط نمواً بنسبة 3.8% على أساس سنوي، وهو الأداء الأضعف عالمياً، مع زيادة السعة المتاحة بنسبة 7.0%. واستحوذت المنطقة على حصة سوقية بلغت 13.2% من إجمالي حركة الشحن، بينما تراجع عامل الحمولة بمقدار 1.4 نقطة مئوية ليستقر عند 44.0%.
أداء المسارات التجارية وحركة الشحنات التقنية
تصدر مسار آسيا وأمريكا الشمالية حركة النمو بزيادة سنوية بلغت 17.0% ليمتد توسعه للشهر الثامن على التوالي مستحوذاً على 23.5% من إجمالي السوق. وأسهمت تدفقات عتاد وتجهيزات الذكاء الاصطناعي في تغذية حركة النقل عبر المحيط الهادئ، فيما ارتفع مسار التجارة داخل آسيا بنسبة 10.2% لمواصلة النمو للشهر الخامس والثلاثين على التوالي.
على صعيد آخر، شهدت المسارات المتصلة بالشرق الأوسط انخفاضات ملحوظة، إذ هبط المسار بين أوروبا والشرق الأوسط بنسبة 18.0% للشهر السابع على التوالي، وتراجع المسار بين الشرق الأوسط وآسيا بنسبة 10.2%، في وقت واجهت فيه شركات الشحن ضغوطاً نتيجة قفزة أسعار وقود الطائرات بنسبة 103.4% مقارنة بالعام السابق.