ميشيل نادر، نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في «سنوفليك»
تصل استثمارات سنوفليك في المملكة العربية السعودية إلى نحو 300 مليون دولار أمريكي حتى عام 2030، لدعم التحول الرقمي وتوسيع البنية التحتية السحابية محلياً. وتتعاون الشركة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لتعزيز حضورها التشغيلي وتدريب آلاف الكوادر الوطنية، بالتزامن مع تسارع وتيرة الاعتماد على حلول البيانات في قطاعات الأعمال ضمن الاقتصاد المحلي.
وأفادت بيانات الهيئة العامة للإحصاء بارتفاع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بين الشركات السعودية بنسبة 20% على أساس سنوي خلال عام 2025. ونتيجة لذلك، افتتحت الشركة رسمياً مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في مدينة الرياض، بعد تأسيسه المبدئي عام 2024 لخدمة قاعدة عملائها المتنامية داخل السوق المحلية.
محاور استثمارات سنوفليك في السوق السعودية
تتوزع استثمارات سنوفليك المتوقعة، والبالغة نحو 1.125 مليار ريال سعودي، على ثلاثة مسارات رئيسية تشمل الحضور الميداني وتأهيل الكفاءات والبنية التحتية. وتعمل الشركة على زيادة عدد موظفيها وتوسيع شبكة شركائها التجاريين في المملكة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية لربطها بالفرص التقنية الواعدة.
وتخدم منصة البيانات حالياً شركات سعودية ومشاريع كبرى، مثل البحر الأحمر الدولية، والمراعي، ومجموعة الزاهد، وفوديكس، وO3sigma، وجيني، وريمي. وتتيح المنصة لهذه الجهات إدارة بياناتها المؤسسية بصورة خاضعة للحوكمة والأمان التقني.
“جعلت المملكة العربية السعودية البيانات والذكاء الاصطناعي وتنمية رأس المال البشري ركائز أساسية لتحولها الاقتصادي، مما أوجد بيئة داعمة للاستثمارات التكنولوجية طويلة الأمد. وتعكس خطتنا الاستثمارية المتوقعة بقيمة 300 مليون دولار ثقة سنوفليك بالمملكة ومستقبلها الرقمي.”
ميشيل نادر، نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في سنوفليك
تأهيل الكفاءات الوطنية عبر برنامج مليون عقل
تتعاون الشركة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لتنفيذ برنامج «مليون عقل»، بهدف تدريب ما يصل إلى 25 ألف متعلم سعودي بحلول عام 2030. ويركز هذا المسار المهني على تزويد المشاركين بالمهارات الأساسية في تحليل البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، عبر مزيج من التدريب الافتراضي والحضوري.
علاوة على ذلك، يوفر البرنامج مساقات تعليمية معتمدة من خلال «جامعة سنوفليك» ويتيح إنجاز مشاريع تطبيقية واقعية، مع توفير فرص التوجيه المهني ضمن مجتمع التقنية المحلي. كما تشهد المبادرة إطلاق برنامج «سنوفليك أكاديميا» للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، لمساعدة الجامعات على إدراج تخصصات البيانات الحديثة ضمن مناهج قطاع التعليم الأكاديمي.
توسيع البنية التحتية ومناطق الحوسبة السحابية
تعتزم المنصة إطلاق منطقتين سحابيتين إضافيتين في المملكة العربية السعودية خلال النصف الثاني من عام 2026. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لدعمها الحالي لمنطقة «جوجل كلاود» العاملة في مدينة الدمام، مما يوفر للعملاء بيئة متعددة السحابات تدعم المرونة التشغيلية وحرية اختيار المنصات المناسبة.
وبالإضافة إلى المرونة التشغيلية، تسهم المناطق السحابية الجديدة في تلبية الاشتراطات التنظيمية المرتبطة بتوطين البيانات داخل المملكة والحفاظ على سيادتها الرقمية. ويتيح هذا التوسع السحابي للمؤسسات الكبرى سرعة معالجة المعلومات وفق أعلى معايير أمن المعلومات والامتثال النظامي.
تنمية حضور الشركات وقواعد العملاء في الرياض
تسعى الشركة من مقرها الإقليمي الجديد في الرياض إلى مواصلة التنسيق مع القطاعين العام والخاص لتوسيع نطاق استخدام سحابة بياناتها الموجهة لقطاع الأعمال. وتستند هذه التقديرات الاستثمارية إلى دراسة أثر اقتصادي مستقلة أجرتها مؤسسة البيانات الدولية (IDC) لتقييم العائد التنموي لنشاط المنصة في السوق السعودية.